تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحور العين — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
أنه ليس من اللّه ، ولا من رسوله ، كان ردّه عليه كفرا ، فلم يزل ذلك حتى أظهر السيف ، وأظهر دعوته ، واستوجب الطاعة ، ثم قبضه اللّه شهيدا . ثم كان الحسن والحسين ، فو اللّه ما ادّعيا منزلة رسول اللّه ، ولا كان من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من القول فيهما ما قال في علي عليه السلام ، وأيضا أنه قال : سيدا شباب الجنة ، فهما كما سمّاهما رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وكانا إمامين عدلين ، فلم يزالا كذلك ، حتى قبضهما اللّه تعالى شهيدين . ثم كناذرية رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من بعدهما ولد الحسن والحسين ، ما فينا إمام مفترضة طاعته ، وو اللّه ما ادعى علي بن الحسين أبى ولا أحد منزلة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ولا منزلة على ، ولا كان من رسول اللّه فينا ما قال في الحسن والحسين ، غير أنا ذرية رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ؛ فهؤلاء يقولون : حسدت أخي وابن أخي ! ! أحسد أبى حقا هو له ؟ لبئس الولد أنا من ولد ، إني إذا لكافر ، إن جحدته حقا هو له من اللّه . فو اللّه ما ادعاها علي بن الحسين ، ولا ادعاها أخي محمد بن علي ، منذ صحبته حتى فارقني .

[ قول زيد : الامام منا أهل البيت ]

ثم قال : إن الامام منّا أهل البيت ، المفروض علينا وعليكم وعلى المسلمين ، من شهر سيفه ، ودعا إلى كتاب ربه وسنة نبيه ، وجرى على أحكامه ، وعرف بذلك ، فذلك الامام الّذي لا تسعنا وإياكم جهالته « 1 » . فأما عبد جالس في بيته ، مرخ عليه ستره ، مغلق عليه بابه ، يجرى عليه أحكام الظالمين ، لا يأمر بمعروف ، ولا ينهى عن منكر ، فأنّى يكون ذلك إماما مفروضة طاعته ؟

[ فضل زيد ]

وفي فضل زيد ما روى محمد بن سالم ، قال : قال لي جعفر بن محمد : يا محمد هل شهدت عمى زيدا ؟ قلت : نعم ، قال : فهل رأيت فينا مثله ؟ قلت : لا ، قال :
هامش
( 1 ) في الأصل : جهاليه .
الحور العين — صفحة 188 | نشوان بن سعيد الحميري