لما خفقت الروايات على رأسه ، قال : الحمد للّه الّذي أكمل لي ديني بعد أن كنت أستحي من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أن أرد عليه ، ولم آمر في أمته بمعروف ، ولم أنه عن منكر
ومما يدل على صحة ما رواه السيد أبو طالب من اجماع فرق الأمة ، على زيد ابن علي ، لما كان من فضله ، قول شاعر الخوارج « 1 » يرثى زيدا عليه السلام ويقرع الزيدية :
يا با حسين والأمور إلى مدى * أولاد درزة أسلموك وطاروا
« 2 »
يا با حسين لو شراة عصابة * علقتك كان لوردهم إصدار
« 3 »
وقال أيضا :
أولاد درزة أسلموك مبلا * يوم الخميس لغير ورد الصّادر
تركوا ابن فاطمة الكرام تقوده * بمكان مسخلة لعين النّاظر
« 4 »
وروى حسن بن علي ، عن يحيى بن أبي يعلا ، عن عمر بن موسى ، قال : قلت لزيد بن علي : أكان على إماما ؟
فقال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم نبيا مرسلا ، لم يكن أحد من الخلق بمنزلة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ولا كان لعلى ما ينكر الغالية ، فلما قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، كان على من بعده إماما للمسلمين في حلالهم وحرامهم ، وفي السنة عن نبي اللّه ، وتأويل كتاب اللّه ، فما جاء به على من حلال أو حرام أو كتاب أو سنة ، أو أمر أو نهى ، فرده الراد عليه ، وزعم
هامش
( 1 ) هو حبيب بن جدرة الهلالي
( 2 ) مدى : تروى بالكامل : بلى . أولاد درزة : السفلة والسقاط
( 3 ) الشراة : الخوارج . علقتك . أحبتك ، وتروى : صبحوك
( 4 ) المسخول : المرذول