تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحور العين — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وانتحلوا النبوة « 1 » والرسالة ، إنما خالفوهم في البراءة من أبى الخطاب فقط ، لأن جعفرا أظهر البراءة من أبى الخطاب حين لبّى به أصحابه في الطريق ، وهؤلاء يسمون : المفضلة ، نسبوا إلى رئيس لهم كان صيرفيا يسمى المفضل قال البلخي : وقد مال إلى الائتمام بمحمد بن إسماعيل جماعة من الخطابية أيضا ، ودخلوا في المباركية

[ المغيرية ]

وقالت المغيرية : إن الامام بعد أبي جعفر ، محمد بن علي الباقر المغيرة بن سعد العجلي ، وإن أبا جعفر أوصى إلى المغيرة ، فهم يأتمون به إلى أن يظهر المهدى ، والمهدى عندهم : محمد بن عبد اللّه النفس الزكية ابن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، فلما أظهر المغيرة هذا القول ، برئت منه الجعفرية ، وكان المغيرة بن سعد يدعى أنه نبىّ ، وأنه يعلم اسم اللّه الأكبر ، وأن معبوده رجل من نور على رأسه تاج من نور ، وله من الأعضاء مثل ما للرجال ، وله جوف ، وقلب ينبع بالحكمة ، وأن حروف أبجد على عدد أعضائه ، فالألف موضع قدمه ، لاعوجاجها ؛ وذكر الصاد فقال : لو رأيتم موضع الصاد منه لرأيتم أمرا عظيما ، يعرض لهم بالعورة ، وأنه قد رآه وقال : إنه يحيى الموتى بالاسم الأعظم وبلغ خالد بن عبد اللّه القسري « 2 » خبره ، فقتله وصلبه ، فاستأمت المغيرية بعده جابر الجعفي ، فمات جابر ، فادعى وصيته بكر الأعور الهجري العتات فاستأمّوه ، ثم هجموا « 3 » منه على الكذب فخلعوه ، وانصرفوا إلى عبد اللّه بن المغيرة بن سعد ، فنصبوه إماما ، فأكل عبد اللّه أموالهم

[ المنصورية ]

وقالت المنصورية : إن الامام بعد محمد بن علي الباقر ، أبو منصور العجلي ،
هامش
( 1 ) في الأصل : وانتحلوا النبوية ( 2 ) في الأصل : القشري ( 3 ) كذا بالأصل