ولا ولد للعسكرى ، فاختلط عليهم أمره ، فقالوا : إن له ولدا مكتوما يظهره اللّه عز وجل إذا شاء ، وإنه القائم المهدى المنتظر عندهم ، وإن خواص شيعته تعرفه وتلقاه ، وإنه يظهر إذا شاء اللّه .
[ الأئمة اثنا عشر ]
ورووا أخبارا عن أسلافهم أن الأئمة من آل محمد اثنا عشر إماما لا يزيدون ولا ينقصون ، أولهم على ثم الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي ثم جعفر بن محمد ثم موسى بن جعفر ثم علي بن موسى ثم محمد بن علي ثم علي بن محمد ثم الحسن بن علي العسكري .
قالوا : فهؤلاء أحد عشر إماما ، والثاني عشر هو ولد العسكري هذا المستور الّذي ادعوه ، وهو المهدى المنتظر عندهم .
وهؤلاء يسمون : القطعية والاثني عشرية ، وهم أكثر الشيعة عددا على وجه الأرض .
[ الخطابية ]
وقالت الخطابية : إن الامام بعد جعفر أبو الخطاب ، واسمه محمد بن أبي زينب مولى لبنى أسد ؛ وقالوا : إن الأئمة أنبياء لا يزال منهم رسولان ، واحد صامت ، والآخر ناطق ، فالصامت على ، والناطق محمد ، وإن رسل اللّه تترى ، أي اثنان في كل وقت . قالوا : فجعفر أحد الرسولين إليهم ، والآخر أبو الخطاب . وقالوا : إن ولد الحسين وشيعتهم أبناء اللّه وأحباؤه . وقالوا : إن عبادة الأئمة واجبة ، وتأوّلوا في ذلك قول اللّه تعالى :
فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي . . .
الآية وعبدوا أبا الخطاب وقالوا : إنه الهم ، وأن جعفر بن محمد إلههم أيضا ، إلا أن أبا الخطاب أعظم من جعفر ومن على . وخرج أبو الخطاب على أبى جعفر المنصور ، فقتله عيسى بن موسى في سبخة الكوفة .
والخطابية يستحلّون شهادة الزور لمن وافقهم في دينهم على من خالفهم في