الأموال والدماء والفروج ؛ وتقول : إن دماء مخالفيهم ، وأموالهم ، ونساءهم : لهم حلال
[ فرق الخطابية ]
ثم افترقت الخطابية أربع فرق :
[ المعمرية ]
فرقة يقال لها : المعمرية ، عبدوا معمرا الصفار وكان رجلا يبيع الحنطة ، كما عبدوا أبا الخطاب . وزعموا أن الدنيا لا تفنى ، وأن الجنة هي ما يصيب الناس من العافية والخير ، وأن النار ما تصيب الناس من خلاف ذلك . وقالوا بالتناسخ وإنهم لا يموتون ولكن ترفع أرواحهم إلى السماء وتوضع في أجساد غير تلك الأجساد واستحلوا الخمر والزنا وسائر المحرمات ودانوا بترك الصلاة .
[ الفرقة الثانية من الخطابية ]
وقالت الفرقة الثانية من الخطابية : إن جعفر بن محمد هو اللّه ، ولكن تشبّه للناس في صورة جعفر ، وزعموا أن كل ما حدث في قلوبهم وحى ، وأن كل مؤمن يوحى إليه ، وتأوّلوا قول اللّه تعالى :
وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ
وقوله :
وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ
. وزعموا أن فيهم خيرا من جبريل ومن ميكائيل ومن محمد .
وزعموا أنه لا يموت منهم أحد ، وان أحدهم إذا بلغ عبادته رفع إلى الملكوت .
وادعوا معاينة موتاهم وانهم يرونهم بكرة وعشيا
[ العميرية ]
وقالت الفرقة الثالثة من الخطابية : بتكذيب هؤلاء في الموت ، وقالوا : انهم يموتون ولا يزال منهم خلف في الأرض أئمة وأنبياء ، وعبدوا جعفرا كما عبده « 1 » المتقدمون ، وزعموا أنه ربهم ، وضربوا خيمة في كناسة الكوفة ثم اجتمعوا يلبّون لجعفر ، ويدعون إلى عبادته ، وهؤلاء يسمون : العميرية ، نسبوا إلى عمير بن البنان العجلي وكان رئيسهم ، فأمر عمير بن هبيرة بعمير بن البنّان فقتل وصلب في كناسة الكوفة ، وحبس قوما من أصحابه
[ المفضلية ]
وقالت الفرقة الرابعة من الخطابية : بالبراءة من هؤلاء ، وقالوا : بربوبية جعفر
هامش
( 1 ) في الأصل : عبدوه