أيضا : الممطورة . لأن رجلا منهم ناظر يونس بن عبد الرحمن ، وهو من القطعية ، فقال له يونس : لأنتم أنتن عليّ من الكلاب الممطورة « 1 » .
وقالت فرقة : لا ندري أمات موسى بن جعفر أو لم يمت ، إلا أنا مقيمون على إمامته حتى يصح أمره لنا ، وأمر هذا المنصوب ، يعنون ولده .
[ فرقتا القطعية ]
ثم افترقت القطعية فرقتين :
1 - فقالت فرقة منهما : إن الامام بعد موسى بن جعفر ابنه علي بن موسى ، وإن الامام بعد علي بن موسى محمد بن علي بن موسى ، ومات أبوه على وهو ابن أربع سنين ، وقيل ابن ثماني سنين . فاختلف الذين قالوا بإمامة محمد بن علي ، فقال بعض المؤتمين به : إنه كان إماما في حال صغره واجب الطاعة عالما بما تعلمه الأئمة من الأحكام والحلال والحرام ، وغير ذلك من أمور الدين ، يجب استفتاؤه في الحوادث ، ويصلح لما يصلح له غيره من الأئمة ؛ وقالوا : ليس كبر السن من شرائط الإمامة .
وقال بعضهم : إنه كان في تلك الحال إماما ، على أن الأمر له وفيه دون سائر الناس ، ولا يصلح للإمامة في وقته أحد غيره ، فاما يجتمع فيه في تلك الحال ما اجتمع في الأئمة المتقدمين من خلال الإمامة فلا . قالوا : ولا يجوز أن يؤمهم في الصلاة ، ولا يجب استفتاؤه في الحوادث في ذلك الوقت ، وإنما يتولى ذلك غيره من أهل الصلاح منهم إلى وقت إدراكه ، وقالوا بعد ذلك : إن الامام بعد محمد ابن علي ابنه علي بن محمد ، وإن الامام بعد على ابنه الحسن بن علي وهو المعروف بالعسكرى ، ومات العسكري ، وهو الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى ابن جعفر بن محمد ، في شهر ربيع الأول لثمان خلون منه ، سنة ستين ومائتين ،
هامش
( 1 ) يعنى : أنهم كالكلاب المبتلة