وإن محمد بن علي إنما أوصى إلى أبى منصور دون بني هاشم ، كما أوصى موسى إلى يوشع بن نون ، دون ولده ، ودون ولد هارون ، ثم إن الامام بعد أبي منصور يرجع إلى ولد على
وقال أبو منصور : إنما أنا مستودع ، وليس لي أن أضعها في غيرى ، إلى أن يظهر المهدى المنتظر ، وهو محمد بن عبد اللّه النفس الزكية
وقال أبو منصور : إن آل محمد هم السماء ، وشيعتهم الأرض ، وإنه هو الكسف الساقط « 1 » من بني هاشم
وقال : فىّ نزل : « وإن يروا كسفا من السّماء ساقطا »
وقال : إنه عرج إلى السماء فمسح معبودة رأسه بيده ، ثم قال : أي بنى اذهب فبلغ عنى ، ثم نزل به إلى الأرض
ويمين أصحابه إذا حلفوا أن يقولوا : لا والكلمة
وزعم أن عيسى أول ما خلق اللّه من خلقه ، ثم على ، وأن رسل اللّه لا تنقطع أبدا ، وكفر بالجنة والنار ، وزعم أن الجنة رجل والنار رجل ، واستحل الزنا وأحل ذلك لأصحابه ، وزعم أن الميتة والدم والخمر والميسر ، وغير ذلك من المحارم : حلال .
وقال : إن ذلك أسماء رجال حرم اللّه ولايتهم ، واسقط جميع الفرائض مثل الصلاة والزكاة والحج والصيام ؛ وقال : هي أسماء رجال أوجب اللّه ولا يتهم . واستحل خنق المخالفين ، وأخذ أموالهم . فأمر به يوسف بن عمر فقتل وصلب
[ فرق المنصورية ]
وافترقت المنصورية بعد أبي منصور فرقتين : حسينية ، ومحمدية
[ الحسينية ]
فقالت : الحسينية إن الامام بعد أبي منصور ولده الحسين بن أبي منصور ، وجعلوا له الخمس مما وقع في أيديهم من الخنق « 2 »
هامش
( 1 ) الكسف والكسفة والكسيفة : القطعة مما قطعت
( 2 ) كذا بالأصل