تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحور العين — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠

[ المحمدية ]

وقالت المحمدية : إن الامام بعد أبي منصور محمد بن عبد اللّه النفس الزكية ، لأن أبا منصور قال : إنما أنا مستودع وليس لي أن أضعها في غيرى ، ولكنّه محمد ابن عبد اللّه فهذه الشيعة في الإمامة على ما حكاه عنهم أبو عيسى الرزاق ، وزرقان بن موسى ، وأبو القاسم البلخي في كتبهم

[ الخوارج ]

وأما الخوارج : فقد ذكرنا أقوالهم في أصل الإمامة ، وسنذكر من فرقهم « 1 » ما ذكره أبو القاسم البلخي ورواه عنهم من الاختلاف

[ النجدية ]

فمن فرق الخوارج النجدية : إمامهم نجدة بن عامر الحنفي ، والّذي تفردوا به أنهم قالوا : ان المخطئ بالجهل معذور ، فمن استحل شيئا من طريق الاجتهاد مما هو محرم فهو معذور على جهله . قالوا : ومن خاف العذاب على المجتهد المخطئ في الاحكام متى « 2 » تقوم عليه الحجة فهو كافر . وقالوا : من نقل عن دار هجرتهم فهو منافق . وقالوا : دماء أهل العهد في دار التقية حلال ، وبرئوا ممّن حرمها . وقالوا : إن أصحاب الحدود المذنبين منهم غير خارجين من الأيمان ، والمذنبين من غيرهم كفار . وقالوا : لا ندري لعل اللّه يعذب المؤمنين بقدر ذنوبهم في غير النار . وقالوا : من أصر على نظرة محرمة ، أو كذبة فهو مشرك ؛ ومن زنى أو سرق غير مصرّ فهو مسلم

[ الفديكية ]

ومنهم الفديكيّة . إمامهم أبو فديك قاتل نجدة بن عامر بعد إحداثه ، ولا يعلم لهم قول أبدعوه ، غير انكارهم على نجدة ونافع ابن الأزرق « 3 » احداثهما

[ العطوية ]

ومنهم العطوية : إمامهم عطية بن الأسود الحنفي ، وكان عطية أنكر على نجدة ، ونافع بن الأزرق ، ما أحدثاه ، ومضى إلى سجستان وخراسان ، فهو أصل الخوارج بهما .
هامش
( 1 ) في الأصل : فوقهم ( 2 ) في الأصل : متى ، حتى ( 3 ) في اعتقادات فرق المسلمين : أبو نافع راشد بن الأزرق