تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحور العين — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
الكمأة « 1 » والعشب ، وإن الأرواح تتناسخ ، وإن روح اللّه كانت في آدم ثم نسخت حتى صارت فيه ، فعبدته شيعته ، وكفروا بالقيامة ، وزعموا أن الدنيا لا تفنى ، واستحلّوا الخمر والميتة وغيرهما من المحارم ، وتأوّلوا قول اللّه تعالى :
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا

[ فرق الحزبية ]

فلما هلك عبد اللّه بن معاوية ، افترقت الحزبية بعده فرقتين : 1 - فرقة قالت : إنه حي بجبال أصبهان ، ولا يموت حتى يلي أمور الناس ، ويملأ الأرض عدلا ، وإنه المهدى المنتظر عندهم ومنهم من يقول : حتى يقود نواصي الخيل مع المهدى ب - وفرقة قالت : إنه مات ، فبقوا بعده مذبذبين لا إمام لهم وقالت الفرقة الرابعة من أصحاب أبي هاشم : إن أبا هاشم أوصى إلى بيان « 2 » بن سمعان التميمي ، وإنه الامام بعده ، وليس لبيان أن يوصى بها في عقبه ، ولكنها ترجع إلى الأصل ؛ وكان بيان بن سمعان يقول : إن اللّه تعالى على صورة الانسان وإنه يهلك ويبقى وجهه ، لقوله تعالى :
« كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
» ، وادعى أنه يدعو الزهرة باسم اللّه الأعظم فتجيبه ؛ فبلغ خبره خالد بن عبد اللّه القسري « 3 » فقتله وقالت الفرقة الخامسة من أصحاب أبي هاشم : إن الإمام بعد أبي هاشم على ابن الحسين بن علي بن أبي طالب ، ثم اجتمعت هذه الفرقة من أصحاب أبي هاشم على إمامة أبى جعفر الباقر مع الفرقة التي قالت : إنها في ولد الحسين ، فصاروا فرقة واحدة .
هامش
( 1 ) الكماة : نبات يقال له : شحم الأرض ، يوجد في الربيع تحت الأرض وهو أصل مستدير كالقلقاس لا ساق له ولا عرق ، لو نه يميل إلى الغبرة ( 2 ) في الأصل : البيان ( 3 ) في الأصل : القشري