[ المنتظرون ]
فقالت فرقة منهم : إن أبا هاشم أوصى إلى ابن أخيه الحسن بن علي بن محمد ابن الحنفية ، وإنه الامام بعده ، وإن الحسن بن علي أوصى إلى ابنه علي بن الحسن ، وإنه الإمام بعد أبيه ؛ فهلك علي بن الحسن ولا عقب له ، فهم ينتظرون رجعة محمد ابن الحنفية إلى الدنيا ، بعد موته ، ويقولون : انه سيرجع قبل يوم القيامة ويملك ، فهم في التيه « 1 » لا إمام لهم بعده إلى أن يرجع محمد بن الحنفية
[ العباسية ]
وقالت الفرقة الثانية من أصحاب أبي هاشم : إن الامام بعد أبي هاشم : محمد ابن علي بن عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب ، وإن أبا هاشم صار بأرض السّراة بعد متصرفه من الشام ، فأوصى إلى محمد بن علي ، فهو الإمام بعده ، ثم أفضت الخلافة إلى بنى العباس بوصيّة بعضهم إلى بعض
[ فرقتا العباسية ]
ثم افترقت هذه الفرقة فرقتين :
[ المسلمية ]
فرقة يقال لها : المسلميّة : زعمت أن أبا مسلم الخراساني ، حىّ لم يمت ، وتسمى أيضا : الحرميّة .
قال أبو القاسم البلخي : وعندنا منهم ببلخ قوم يستحلون المحارم ، على ما بلغني عنهم
وفرقة تقول بموت أبى مسلم
[ الحزبية ]
وقالت الفرقة الثالثة من أصحاب أبي هاشم ، وهم الحزبية : إن أبا هاشم أوصى إلى عبد اللّه بن حرب الكندي ، وانه الإمام بعده ، وإن روح أبى هاشم تحولت فيه ، ووقفوا على كذبه فرفضوه « 2 » فذهبوا إلى المدينة يلتمسون إماما ، فلقيهم عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ، فدعاهم إلى إمامته ، فأجابوه وقالوا بإمامته ، وادعوا أن أبا هاشم أوصى إليه
وكان عبد اللّه بن معاوية يقول : إنه ربّ ، وإن العلم ينبت في قلبه ، كما تنبت
هامش
( 1 ) التيه : التحير
( 2 ) في الأصل : في فضوة