القائم المهدى المنتظر عندهم ؛ وكان قتل يوم السبت الرابع من شهر صفر سنة أربع وأربعمائة ، وكان مولده في سنة ثماني وسبعين وثلاثمائة سنة ، قتلته همدان في موضع من أعمال صنعاء .
ويقولون في الحسين هذا : إنه أفضل من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وإن كلامه أبهر من كلام اللّه ، ومعنى : أبهر عندهم من كلام اللّه : أي اقطع لخصوم الملحدين من كلام اللّه ؛ ويروون أن من لم يقل بقولهم هذا فيه فهو من أهل النار
[ افتراق الحسينية ]
ثم افترقوا فرقتين : فرقة تزعم أنه يأتيهم في السر ولا ينقطع عن زيارتهم ، في حال مغيبه ، وانهم لا يفعلون شيئا إلا بأمره
وفرقة تبطل ذلك ، ويقولون : إنه لا يشاهد بعد الغيبة ، إلى وقت ظهوره وقيامه ، وانما هم يعملون بما وضع في كتبه
[ الامامية ]
وقالت الإمامية جميعا : إن رسول اللّه صلى عليه وآله وسلم نص على إمامة علي عليه السلام باسمه وعينه ونسبه ، ونصبه للناس إماما واستخلفه وأظهر الأمر في ذلك إلى غيره ، وإن الأمة ضلت وكفرت بصرفها الأمر إلى غيره
[ فرقتا الامامية ]
ثم افترقت الإمامية فرقتين :
[ الكيسانية ]
فقالت فرقة منهما : إن الإمام بعد على ابنه الحسن بن علي ، ثم الحسين بن علي ، ثم ابنه محمد بن علي الباقر وهو ابن الحنفية ، وهذه الفرقة تسمى الكيسانية .
وقالت الفرقة الثانية : إن الإمام بعد الحسين بن علي : ابنه علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي الباقر وهو أبو جعفر .
[ فرق الكيسانية ]
ثم افترقت الكيسانية ثلاث فرق :
[ الكربية ]
فقالت فرقة منهم تسمى الكربية - أصحاب أبي كرب الضرير والسيد الحميري :
إن محمد بن الحنفية حي لم يمت ، مقيم بجبال رضوى بين ملكين في صورة أسد ونمر يحفظانه من عن يمينه وشماله يأتيه رزقه بكرة وعشيا ، وإن اللّه تعالى يبعث إليه كل يوم ملائكة تحادثه وتحمل إليه من ثمار الجنة ما يأكله . وإنه القائم