أو سفر شعيا ( رأيت قديم الأيام قاعدا على كرسي من نور وحوله الاملاك ، فرأيته أبيض اللحية والرأس ) ، والجالوتية يقولون : إن اللّه تعالى ملّك الأرض يوسف بن يعقوب ونحن وارثوه والناس مماليك لنا
وقالت العنانية - أصحاب عنان « 1 » - : بالتوحيد ونفى التشبيه ، كما قالت المعتزلة من المسلمين
وقالت الاصفهانية : بالتشبيه ، مثل الجالوتية ، إلا أنها زعمت أن عزيرا ابن اللّه على جهة التبني ، كما اتخذ اللّه إبراهيم خليلا
وقالت السامرية : مثل مقالة العنانية ، إلا أنها زعمت أنه لم ينبأ من الأنبياء إلا موسى ويوشع بن نون .
وقالت النصارى « 2 » : بحدث العالم وأن له محدثا ، ثم افترقوا أربع فرق :
اليعقوبية ، والنسطورية ، والفولية ، والملكانية « 3 » ،
فقالت اليعقوبية : إن اللّه لم يكن بجسم فتجسم ، ولم يكن في مكان فصار في مكان متجسدا متناسيا ، بعد أن كان غير متجسد ولا متناس ، وهو المسيح ، ودليلهم
هامش
( 1 ) في الأصل : عانين ، وفي كتاب اعتقادات فرقى المسلمين والمشركين للامام الرازي : عنان بن داود ، كما ذكر آنفا .
( 2 ) يقول الامام فخر الدين الرازي : وهم فرق ، العظيمة منهم خمس :
الملكانية : وهم يقولون إن اتحاد اللّه تعالى بعيسى كان باقيا حالة صلبه .
الثانية : النسطورية ، ولم يتم الحديث عنها ، إذ قال : وهم يقولون إن اتحاد اللّه بعيسى لم . . .
الثالثة : اليعقوبية ، وهم يقولون : ان روح الباري اختلط ببدن عيسى عليه السلام اختلاط الماء باللبن .
الرابعة : الفرفوريوسية ، وهم أتباع فرفوريوس الفيلسوف ، وقد أخرج أكثر دين النصارى على قواعد الفلسفة .
الخامسة : الارمنوسية ، يقولون إن اللّه تعالى دعا عيسى ابغا على سبيل التشريف .
( 3 ) في الأصل : المكانية ، وفي الملل والنحل : المكائية : أصحاب ملكا الّذي ظهر بالروم واستولى عليها ، ومعظم الروم ملكائية ، قالوا : ان مريم ولدت إلها أزليا ، وان القتل والصلب وقع على الناسوت واللاهوت .