وعند مشّائية حقائق * تباينت وهو لديّ زاهق
لأنّ معنى واحدا لا ينتزع * مما له توحّد ما لم يقع
فهكذا يثبت في زعمه خرافة حقيقة وحدة الوجود ويزيّف نظرات الباقين ومنهم المشائين القائلين بكثرة حقيقة الوجود .
ولقد فصلنا القول في جوابه في محاضراتنا الفلسفية « 1 » بما نختصره هنا كالتالي :
إن أيّة وحدة وسنخية ومجانسة بين الخالق والمخلوق : في حقيقة الوجود والصفات الذاتية للوجود - ومهما كانت - إنها تصطدم وتتنافى مع أزلية الخالق من الجهات التالية :
1 - اعتبار الخالق أزليا وحادثا !
2 - أو أزلية المخلوق كالخالق سواء !
3 - أو أن المخلوق أزلي وحادث معا !
4 - أو أن الخالق حادث كالمخلوق سواء !
5 - وأخيرا ان الخالق ليس خالقا سواء أكان والدا أم لا هذا ولا ذاك . !
وعلى أيّة حال ، فان فرض المسانخة بينهما إخراج للخالق عن الأزلية تماما أو بعضا ، نتاجا لزاما .
إذ إن المسانخة هنا إمّا أنها اعتبارا بولادة المخلوق عن الخالق - فهو والد فحادث كخلقه سواء - أو أن الخلق صادر عنه بإرادته دون ولادة ، إذا فليس هو خالقا كخلقه أيضا - سواء ، حيث إن اختصاص العلة التامة بالعلية دون المعلول - مع الفرض انهما متجانسان - هذا ترجّح دون مرجّح - إذ الفرض أن المعلول يجد كل ما تجده العلة .
هامش
( 1 ) - في كلية الإلهيات بطهران وفي النجف الأشرف عند البحوث الفلسفية المقارنة .