المجالات في هذا البين - دون أيّة شركة في الذات والصفات الذاتية ، ودون ان يجمعهما شيء وأيّة حقيقة وراء اللفظ : « موجود ، عالم ، قادر . . . »
المادي : إذا فضرورة وجود الكون تكشف عن ضرورة عدم الخالق ، إذ إن مباين الوجود ليس إلا العدم !
اللّه موجود والخلق موجود :
الإلهي : الخلق موجود ، يعني : الوجود الحادث ، ولا يعني : أن وجوده يشمل كافة مجالات الوجود ، وإنما هو وجود خاص ضئيل ضعيف حادث فقير .
إذا فمباينه المناقض له ليس إلّا عدم وجود الخلق ، عدم الوجود الحادث ، لا العدم المطلق ، وهذا كما ينطبق على المعدوم المطلق ، لأنه ليس وجودا حادثا ، كذلك ينطبق على الوجود الأزلي ، فإنه أيضا ليس وجودا حادثا ، وإنما هو ازليّ يباين بينونة التناقض مع الموجود الحادث .
وأحرى ان نقول : إن العدم المطلق ليس مناقضا للوجود الحادث ، وإنما يناقض هكذا وجود الوجود غير الحادث : وهو الوجود الأزلي ، فإن الشيء الواحد ليس له إلا مناقض واحد ، ضرورة أن المناقضة ليست الّا بين السلب والايجاب ولا ثالث بينهما .
وهكذا نجيب عن مشكلة الفهلوى : إن المباين المناقض لوجود الخلق ليس هو العدم المطلق كما انتجه من فرضه الرباعي « أم نعني من وجود المادة : الحقيقة الخارجية - ومن وجود اللّه : ما يباينها اي : اللّاحقيقة » .
فنحن نقول : نعني من وجود اللّه اللّاحقيقة المادية واللّاوجود الحادث الخلقي ، وهو منطبق تماما على الوجود الأزلي .
اجل : فإن هناك فرضا خامسا هو الصحيح ، دون الفروض الأربعة الغالطة ونحن ننتظم الفروض الخمسة كالتالي :