وحدة حقيقة الوجود ! ؟
لذلك نرى الفلاسفة الإلهيين يرون حقيقة الوجود مشتركة بين الخالق والمخلوق ، ويزيفون موقف الفلسفة المشائية القائلة : ان حقيقة الوجود متباينة في افراده ، ومن براهينهم في وحدة حقيقة الوجود :
لأن معنى واحدا لا ينتزع * مما له توحّد ما لم يقع « 1 »
وتوضيح البرهان كالتالي :
في القضية القائلة : اللّه موجود ، والقائلة المادة موجودة ، ما ذا يعنى من الوجود فيهما ؟
1 - هلا نفهم من الوجود هنا وهناك اي معنى ؟
2 - أم نعني من وجود المادة الحقيقة الخارجية ومن وجود اللّه ما يباينها :
اي اللّاحقيقة ؟
3 - أم لا نعني من : اللّه موجود ؟ ، ايّ معنى : لا الوجود المفهوم من المادة ولا العدم ؟
4 - أم نعني من الوجود في كلتا القضيتين معنى وحقيقة واحدة جنسية ، لا شخصية ؟
فالأول يعني ما تبطله الضرورة ، فان مفهوم الوجود من اظهر المفاهيم التي تفسّر بها كل مفهوم سواه .
والثاني يعني : أنّ اللّه ليس موجودا ، وهو ما كنا نبغ طوال حوارنا ، من أصالة المادة ، وأنه ليس هناك إله مجرد وراء المادة .
والثالث : تزيّفه الضرورة المقبولة عند كل أحد : أننا ندرك من : اللّه موجود ، معنى ما ، وإلا لبطلت المعرفة عند العارفين باللّه ، وبطل معنى لغة الوجود
هامش
( 1 ) - المنظومة للفيلسوف السبزواري ص 19