تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
التي تتحرك في مجال كهربائي قوي ، ودقائق ( بيتا ) المنطلقة من نويات الأجسام المشعّة . ولما كانت كتلة الجسم المتحرك تزداد بزيادة حركته ، وليست الحركة إلا مظهرا من مظاهر الطاقة ، فالكتلة المتزايدة في الجسم هي اذن طاقته المتزايدة . فلم يعد في الكون عنصران متمايزان : أحدهما المادة التي يمكن مسّها وتتمثل لنا في كتلة - والآخر : الطاقة التي لا يمكن ان ترى ، وليس لها كتلة ، كما كان يعتقد العلماء سابقا ، بل أصبح العلم يعرف أن الكتلة ليست إلا طاقة مركّزة . ويقول انيشتاين في معادلته : « ان الطاقة كتلة المادة
X
مربع سرعة الضوء ، ( وسرعة الضوء تساوي « 816000 » ميلا في الثانية ) كما أن الكتلة الطاقة (
CS
) مربع سرعة الضوء » . وبذلك ثبت : ان الذرة بما فيها من بروتونات والكترونات ليست في الحقيقة إلا طاقة متكاثفة ، يمكن تحليلها وإرجاعها إلى حالتها الأولى . فهذه الطاقة هي الأصل العلمي للعالم في التحليل الحديث وهي التي تظهر في أشكال مختلفة وصور متعددة : صوتية ومغناطيسية وكهربائية وكيمياوية وميكانيكية . وعلى هذا الضوء لم يعد الازدواج بين المادة والاشعاع بين الجسميات والموجات ، أو بين ظهور الكهرب على صورة مادة أحيانا ، وظهوره على صورة كهرباء أحيانا أخرى ، لم يعد غريبا ، بل أصبح مفهوما بمقدار ، ما دامت كل هذه المظاهر صورا لحقيقة واحدة : هي الطاقة . وقد أثبتت التجارب عمليا صحة هذه النظريات ، إذ أمكن للعلماء ان يحوّلوا المادة إلى طاقة والطاقة إلى مادة . فالمادة تتحول إلى الطاقة عن طريق التوحيد بين نواة ذرة الهيدروجين ونواة
حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 84 | محمد الصادقي