ذرة ليثيوم . فتنتج عن ذلك نواتان من ذرات الهليوم ، وطاقة هي في الحقيقة الفارق بين الوزن الذرّي لنواتين من الهليوم ، والوزن الذري لنواه هيدروجين ونواة ليثيوم .
والطاقة تتحول إلى المادة عن طريق تحويل أشعة « جاما » وهي أشعة لها طاقة وليس لها وزن ، تتحول إلى دقائق مادية من الكترونات السالبة والالكترونات الموجبة ، التي تتحول بدورها إلى طاقة ، إذا اصطدم الموجب منها بالسالب .
ومن أعظم التفجيرات للمادة ، الذي توصل إليها العلم ، هو التفجير الذي يمكن للقنبلة الذرية والهيدروجينية ان تحقّقه ، إذ يتحول بسببهما جزء من المادة إلى طاقة هائلة .
وتقوم الفكرة في القنبلة الذرية ، على امكان تحطيم نواة ذرة ثقيلة ، بحيث تنقسم إلى نواتين أو أكثر ، من عناصر أخف ، وقد تحقق ذلك بتحطيم النواة في بعض اقسام عنصر اليورانيوم ، الذي يطلق عليه اسم اليورانيوم 235 ، نتيجة لاصطدام النيوترون بها .
وتقوم الفكرة في القنبلة الهيدروجينية ، على ضم نوى ذرات خفيفة إلى بعضها ، لتكون بعد اتحادها نوى ذرات اثقل منها ، بحيث تكون كتلة النواة الجديدة أقل من كتلة المكوّنات الأصلية .
وهذا الفرق في الكتلة هو الذي يظهر في صورة طاقة ، ومن أساليب ذلك دمج أربع ذرات هيدروجين بتأثير الضغط والحرارة الشديدين ، وإنتاج ذرة من عنصر الهليوم ، مع طاقة ، هي الفارق الوزني بين الذرة الناتجة والذرات المندمجة وهو كسر ضئيل جدا في حساب الوزن الذري .
وعلى هذا الأساس فالمادة لها اطلاقان فيما تعنيه :
1 - عامّ يشمل المادة والطاقة كليهما ، اعتبارا بالخاصة المادية المشتركة فيهما .
حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 85
مساهمون: محمد الصادقي
ص٨٥