من خلق اللّه ؟ !
أموجود دون خالق ؟ : نظرية الوجود :
المادي : لو تأكّدنا من : أن اللّه هو الذي خلق العالم ، لكنّا نسأل : من هذا الذي خلق اللّه ؟ فإن الحاجة إلى العلة ذاتية للوجود ، فلا نتمكن من تصور وجود متحرر عن علة ما ، إذا فكل وجود معلول ، مهما كان إلها أم مألوها !
الإلهي : هذه نظرية البعض من فلاسفة الماركسية ، مستندين في تبريرها علميّا إلى التجارب زعم دلالتها في مختلف ميادين الكون : على أن الوجود بشتى ألوانه وأشكاله في نطاق التجربة ، لا يستغني عن علّة ما تعاصره ، وافتراض وجود ليس له علة يناقض هذا الناموس .
ولكنهم خفي عنهم : أن التجارب إنما تعمل في حقلها الخاص بها : النطاق المادي ، وقصارى ما تكشف عنه : خضوع الكائنات المادية لمبدإ العلية ، لا أن الوجود بما انه وجود بحاجة إلى علة ، بل الوجود المادي بما هو مادي - وبصيغة أخرى :
إن المادة بما هي حادثة : تحتاج إلى محدث .
ولكنهم لما زعموا : أن الوجود هو المادة - والمادة تشمل مجالات الكون ، لذلك حكموا : أن الوجود بما هو وجود - بحاجة ماسة إلى علة : يعنون المادة ، حال أن المادة أيضا إنما تحتاج إلى علة لأنها حادثة ، لا لأنها موجود .
فإنما حاجة الشيء إلى السبب مستندة إلى حدوثه دون سواه ، ولذلك نرى المادّيّين الذين يعتقدون في : أزلية المادة الأصلية ، نراهم لا يفكّرون في : أن هناك علة خالقة لها ، وليس هذا إلّا لان الحدوث هو الذي يفتقر إلى علة - وهو