نفسه ، سواء ، فلا يحتاج إلى سواه ! . .
محال في محال :
الإلهي : كون الشيء خالق نفسه اي : موجدها من العدم : لا من شيء ، هذا محال وتناقض ، مهما كان هذا الشيء هو اللّه أو الكون المادي ، ولكنه في اللّه محال في محال .
وأما الاستحالة اطلاقا : في الاله وفي الخلق سواء ، فلاستلزامه كون الشيء قبل كونه ، إذ إن الذي يريد ليخلق نفسه ، يجب ان يكون ولا يكون لحالة واحدة : يكون قبل وجود نفسه حتى يكوّنها ، ضرورة لزوم وجود العلة قبل معلوله ، ولا يكون حين يريد يكوّن نفسه ، إذ على فرض وجوده كان خلق نفسه تحصيلا للحاصل ، فليكن معدوما حين خلقه ليعطى نفسه الوجود ، إذا فليكن هذا الخالق لنفسه موجودا قبل وجوده ، لمكان عليته ، ومعدوما في نفس الوقت لمكان معلوليته ، وهذا جمع بين وجود الشيء وعدمه لحالة واحدة ، جمعا بين المتناقضين -
ثم التفكير في : أن اللّه حدث من نفسه ، كما يقوله المبشر الإنجيلي الدكتور بوست « 1 » فهذه خرافة عارمة تربوا على الأولى في أنها تحمل تناقضا ثانيا .
إذ إنّ اللّه في عقيدة الإلهيين أزلي لا أوّل له فلا حدوث - فالقول بأنه أحدث نفسه جمع بين الأزلية والحدوث في ذاته المقدسة - وهما نقيضان - كما أنه جمع بين وجوده وعدمه لحالة واحدة ، وهما أيضا نقيضان ! !
وإنّ لنا مع العلماء المسيحيين مواقف جريئة من الحوار ، قد تكون أعجب من محاوراتنا مع الماديين ، إذ انهم يرون عقيدة التثليث توحيدا خالصا ويسمونها بتوحيد التثليث ، حال أنها عقيدة في : الجمع بين النقيضين : ان يكون الإله واحدا حال أنه ثلاثة وثلاثة حال أنه واحد ، ومجردا حال كونه ماديا وماديّا
هامش
( 1 ) - في قاموس الكتاب المقدس تحت عنوان اللّه