تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣

شبهة اللا نهاية العددية ؟ !

المادي : الواقع الخارجي يصدّقنا في امكانية الجمع بين محدودية الافراد واللّامحدودية في المجموع بمعنى اللابداية واللا نهاية ، وفرض اللابداية في السلسلة المجموعية يغني السلسلة عن اي كائن سواها ، في احداثها ، وكمثال على هكذا جمع : اللا نهاية العددية : فإننا لا نجد عددا ، مهما كان ، ان يقف عند حدّ ما ، فكل عدد يتحمل الزيادة دون حدّ ، وكذا النقيصة ، وإن كانت كرية ، دون حد ، إذا فالعدد برزخ بين النهاية واللا نهاية : نهاية وحدّ في اشخاص الاعداد ، واللا نهاية في تحمّل الزيادة والنقيصة . الإلهي : ان الواقع الخارجي ، على فرضه ، ليس مما يتنافى مع الحكم الضروري العقلي ، وقد حققنا استحالة الجمع بين النقيضين مهما كان ، فإنما الخطأ هنا في تشخيص الواقع الخارجي ، وكما زعمتم : ان الجمع بين الليل والنهار في افقين جمع بين النقيضين ! وهنا نستأصل جذور المشكلة في اللا نهاية العددية المزعومة ، كالتالي . أولا : على فرض اللامحدودية في قبول الزيادة في كل عدد ، فالمحدود هو كل عدد بالفعل ، واللامحدود هو العدد شأنا في تصور العقل ، ومن شروط التناقض الوحدة في الفعلية والشأنية . ولكن النهاية واللا نهاية ، والحدوث واللاحدوث : في مفروض البحث : ليس إلا في الكون بأجمعه بالفعل ، وليست الجمعية والانفراد في أفراد الكون إلا اعتبارين تصوريين لا يعنيان إلا الكون كله .