صفات الذات وفعلياتها ، ولذلك يعبر عنها بالحقيقة والمعنى والتأويل .
فلا سبيل ل « مذ وقد ولعل وحتى وحين ومع » في صفاته الذاتية ، اللهم إلا في افعاله تعالى ، إلا لعل ، حيث لا يتردد في فعل يريده ) .
إنما تحد الأدوات أنفسها ، وتشير الآلة إلى نظائرها ، وفي الأشياء يوجد افعالها .
( اجل ، إنه لا تحد الأدوات - ذاك وذاك ، الا المخلوقين ، لمكان حدوثهم وافتقارهم ، لا ذات الخالق وصفاته تعالى .
وتشير الآلة إلى نظائرها فيمن له حاجة إليها ، لا من خلقها وأبدعها ) .
منعتها ، منذ القدمة ، وحمتها قد الأزلية - وجنّبتها - لولا - التكلمة :
( اجل إنّ منذ وقد ، الدالتان على الحدوث ، المركزتان في الممكنات ، هما تمنعان ذاته تعالى عن القدمة والأزلية .
ولولا . . . كذا لفعلت كذا . . . لكنت كذا . . . لما فعلت كذا : الدالة على الضعف والنقص ، هذه جنّبت الكائنات عن التكلمة الذاتية بل واطلاقا ، حيث إن الفقر سواد الوجه في الدارين : سيهروئى ز ممكن در دو عالم - جدا هرگز نشد واللّه أعلم ) .
افترقت فدلت على مفرّقها ، وتباينت فأعربت عن مبانيها ، لما تجلى صانعها للعقول ، وبها احتجب عن الرؤية ، وإليها تحاكم الأوهام ، وفيها أثبت غيره ، ومنها أنيط الدليل ، وبها عرّفها الإقرار ، وبالعقول يعتقد التصديق باللّه ، وبالاقرار يكمل الايمان به ، ولا ديانة إلا بعد المعرفة ، ولا معرفة إلا بالإخلاص ، ولا إخلاص مع التشبيه ، ولا نفي مع إثبات الصفات للتشبيه .
فكل ما في الخلق لا يوجد في خالقه ، وكلما يمكن فيه يمتنع من صانعه ، لا تجري عليه الحركة والسكون ، وكيف يجري عليه ما هو أجراه ، أو يعود
حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 451
مساهمون: محمد الصادقي
ص٤٥١