تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
خالقا - عليما - محييا - مميتا - ملكا - قدوسا - سلاما - مؤمنا « 1 » مهيمنا - عزيزا - جبارا - متكبرا « 2 » له العرش وله الأسماء والحسنى . سورة الاخلاص : « علم اللّه تعالى أن في آخر الزمان يجيء أقوام متعمقون فأنزل :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
« 3 » .
قُلْ هُوَ :
أول ما نتعرف إلى اللّه : انه لا يشار إليه بإشارة الحاضر المحسوس أو المعقول : هذا - ذاك و . . . فإنه « هو » : غائب في أبعد أغوار الغيبة إدراكا وحيطة لنا به تعالى . فهو الغيب عن الحواس والأوهام والعقول : لا يحسّ ولا يمس ولا يجس ولا يدرك بالحواس الخمس . ف « هو » إشارة إلى غائب لا كسائر الغيّب الذين يرجى حضورهم ودركهم - فإنما هو الغائب اطلاقا - لا يظهر بذاته في أي مظهر - غائب من كل بصر وبصيرة :
« لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ »
6 : 103
« وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً »
20 : 110 .
هُوَ :
اسم يرمز به إلى حقيقة مرموزة دون إشارة حسية ولا عقلية - هوية تختلف عن سائر الهويات - شيء لا كالأشياء - « خارج عن الحدين : حد الأبطال وحد التشبيه » . هوية غائبة مطلقة لا يرجى حضورها لدى من سواه - حضورا في معنى
هامش
( 1 ) - أي يؤمن من سواه ويحفظه . ( 2 ) - اي له الكبرياء حقها لا لسواه ، وهذه الصفات لوحدته تعالى مستفادة من الآيات السالفة . ( 3 ) - الإمام الباقر عليه السّلام .