الإمام الرضا ( ع ) في خطبة توحيدية جامعة
. . . إن المأمون لما أراد أن يستعمل الرضا عليه السّلام جمع بني هاشم فقال : إني أريد أن أستعمل الرضا على هذا الأمر من بعدي فحسده بنو هاشم . . . فقالوا له يا أبا الحسن اصعد المنبر وانصب لنا علما نعبد اللّه عليه ، فصعد عليه السّلام المنبر فقعد مليّا لا يتكلم مطرقا ، ثم انتفض انتفاضة ، واستوى قائما وحمد اللّه واثنى عليه وصلّى على نبيه وأهل بيته ثم قال :
براهين ساطعة على عينية الذات مع الصفات :
« أول عبادة اللّه معرفته - وأصل معرفة اللّه توحيده - ونظام توحيد اللّه نفي الصفات عنه ، لشهادة العقول أن كلّ صفة وموصوف مخلوق ، وشهادة كل موصوف أن له خالقا ليس بصفة ولا موصوف ، وشهادة كل صفة وموصوف بالاقتران ، وشهادة الاقتران بالحدث ، وشهادة الحدث بالامتناع عن الأزل .
( هذه براهين ثلاثة على أن صفاته تعالى : الذاتية - ليست زائدة على ذاته ، تتحيث الذات بحيثية زائدة لعروضها أو قرنها وكينونتها للذات :
1 - إن العقول شاهدة على أن كل صفة وموصوف مخلوق ، لحاجة الموصوف إلى الصفة بغية الكمال الذي لولا الصفة لم يكن ، ولحاجة الصفة إلى الموصوف لقيامها به وحلولها فيه ، والمحتاج إلى غيره ممكن مهما كانت الحاجة داخل الذات أو خارجها .
2 - ان الموصوف المعروض للصفة الكمالية مخلوق - للحاجة والتركب -