الإمام موسى بن جعفر ( ع ) في توحيد اللّه تعالى
قال : « إن اللّه لا إله إلا هو كان حيا بلا كيف ولا اين - ولا كان في شيء ولا كان على شيء - ولا ابتدع لمكانه مكانا ( ليس لكينونته مكان لا حادث ولا قديم ) ولا قوي بعد ما كوّن الأشياء - ولا يشبهه شيء مكوّن - ولا كان خلوا من القدرة على الملك قبل إنشائه - ولا يكون خلوا من القدرة بعد ذهابه .
كان عز وجل إلها حيا بلا حياة حادثة ( وإنما هي حياة ذاتية أزلية هي عين ذاته ) ملكا قبل ان ينشئ شيئا - ومالكا بعد إنشائه - وليس للّه حد - ولا يعرف بشيء يشبهه ( فليس كمثله شيء ) ولا يهرم للبقاء ( لأنه ليس بقاء زمنيا يهرم ) ولا يصعق لذعرة شيء - ولخوفه تصعق الأشياء كلها .
فكان اللّه حيا بلا حياة حادثة - ولا كون موصوف - ولا كيف محدود - ولا اين موقوف - ولامكان ساكن ، بل حي لنفسه ، ومالك لم يزل له القدرة ، أنشأ ما شاء حين شاء بمشيته وقدرته ، كان أولا بلا كيف ، ويكون آخرا بلا اين ( قبل كل شيء أزليا وبعد كل شيء أبديا ) وكل شيء هالك إلّا وجهه ، له الخلق والامر تبارك اللّه رب العالمين » « 1 »
هامش
( 1 ) البحار ج 4 ص 298 .