عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال - ولم يكن له كفوا أحد « 1 » .
ومن كلام للإمام الحسين عليه السّلام في التوحيد :
قال : « أيها الناس اتقوا هؤلاء المارقة الذين يشبّهون اللّه بأنفسهم ، يضاهئون قول الذين كفروا من أهل الكتاب .
بل هو اللّه ليس كمثله شيء . وهو السميع البصير ، لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ، استخلص الوحدانية والجبروت ( فلا واحد مثله في وحدته وجبروته ) وأمضى المشيئة والإرادة والقدرة والعلم بما هو كائن ، لا منازع له في شيء من أمره ، ولا كفوء له يعادله ، ولا ضدّ له ينازعه ، ولا سمي له يشابهه ، ولا مثل له يشاكله ، لا تتداوله الأمور ، ولا تجري عليه الأحوال ، ولا تنزل عليه الأحداث ، ولا يقدّر الواصفون كنه عظمته ، ولا يخطر على القلوب مبلغ جبروته ، لأنه ليس له في الأشياء عديل .
ولا تدركه العلماء بألبابها ، ولا أهل التفكير بتفكيرهم ، إلا بالتحقيق إيقانا بالغيب ( يعلمون أنه ثابت حق على غيب ذاته وصفاته ) لأنه لا يوصف بشيء من صفات المخلوقين .
وهو الواحد الصمد ، ما تصوّر في الأوهام فهو خلافه ، ليس بربّ من طرح تحت البلاغ ( من وضع تحت بلوغ الادراك فيحاط عليه ) ولا بمعبود من وجد في هواء أو غير هواء - هو في الأشياء كائن ( كينونة حيطة العلم والقدرة ) لا كينونة محظور بها عليه ، ومن الأشياء بائن لا بينونة غائب عنها ، ليس بقادر من قارنه ضد ، أو ساواه ندّ ( فإنها إذا قدرة محدودة ، حيث اللا محدودة لا تتعدد ) ليس عن الدهر قدمه ( ليس قدمه من سنخ الزمان فان قدم الزمان حدوث في جنب الأزل ) ولا بالناحية أممه ( ليس قصده بالناحية
هامش
( 1 ) - البحار ج 3 ص 223 - 224 .