الحسنان ( ع ) في خطب توحيدية
الإمام الحسن بن علي عليهما السّلام في توحيد اللّه تعالى :
جاء رجل إلى الحسن بن علي ( ع ) فقال له : يا ابن رسول اللّه ( ص ) ! صف لي ربك حتى كأني أنظر إليه - فاطرق الحسن بن علي ( ع ) مليّا ثم رفع رأسه فقال :
« الحمد للّه الذي ليس له أول معلوم ( 1 - بما انه ليس له أوّل فيعلم 1 - أو ان أوله أزله فلا يعلم ) ولا آخر متناه ( كما قلنا ) ولا قبل مدرك ( ليس له قبل حتى يدرك ) ولا بعد محدود ( فإن بعده الأبدية اللانهائية - فلا تدرك ) ولا أمد بحتّى ولا شخص فيتجزّأ ( لا شخص محدود متحيز حتى يتجزأ بأجزاء الذات والمكان ) ولا اختلاف صفة فيتناهى ( حيث لا اختلاف ولا تفاوت في صفاته الذاتية لأنها عين ذاته - فحيثية العلم عين حيثية القدرة وهما عين الحياة وهي عين الذات كما مضى ويأتي في توحيد الصفات ) .
فلا تدرك العقول وأوهامها ، ولا الفكر وخطراتها ، ولا الألباب وأذهانها :
صفته ، فيقول : متى ؟ ولا بدء مما ؟ ولا ظاهر على ما ؟ ولا باطن فيما ؟ ولا تارك فهلا .
( لم يبدأ ويبدو من شيء ، ولا ظهر على شيء ، ولا بطن في شيء ، ولا ترك خلقه لا يعرفونه ، فإنما عرفهم نفسه بآياته ) .
خلق الخلق فكان بديئا بديعا ، ابتدأ ما ابتدع ، وابتدع ما ابتدأ ، وفعل ما أراد ، وأراد ما استزاد ، ذلكم اللّه رب العالمين » « 1 » .
هامش
( 1 ) - البحار ج 4 ص 289 .