تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥

الإمام الحسين ( ع ) في توحيد اللّه

من كتاب للإمام الحسين عليه السّلام حول التوحيد في تفسير الصمد :

يجيب به أهل البصرة إذ كتبوا إليه يسألونه عن الصمد ، فكتب إليهم :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . . .
إن اللّه سبحانه فسّر الصمد فقال :
اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ
، ثم فسّره فقال :
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
.
لَمْ يَلِدْ
: لم يخرج منه شيء كثيف : كالولد وسائر الأشياء الكثيفة التي تخرج من المخلوقين ، ولا شيء لطيف : كالنفس ( النفس ) ولا يتشعّب منه البدوات : كالسنة والنوم ، والخطرة والهمّ ، والجوع والشبع ، تعالى أن يخرج منه شيء ، وان يتولد منه شيء كثيف أو لطيف .
وَلَمْ يُولَدْ
: لم يتولد من شيء ، ولم يخرج من شيء كما تخرج الأشياء الكثيفة من عناصرها ، كالشئ من الشيء ، والدابة من الدابة ، والنبات من الأرض ، والماء من الينابيع ، والثمار من الأشجار ، ولا كما تخرج الأشياء اللطيفة من مراكزها : كالبصر من العين ، والسمع من الأذن ، والشمّ من الأنف ، والذوق من الفم ، والكلام من اللسان ، والمعرفة والتمييز من القلب ، وكالنار من الحجر . لا - بل هو اللّه الصمد الذي : لا من شيء - ولا في شيء - ولا على شيء - مبدع الأشياء وخالقها - ومنشئ الأشياء بقدرته - يتلاشى ما خلق للفناء بمشيئته - ويبقى ما خلق للبقاء بعلمه - فذلكم اللّه الصمد الذي لم يلد ولم يولد ،