الفروض ، فقد اصطفى اللّه مسيحه بكرامة البنوّة تشريفا له على سواه ، كما يخاطب أحدنا غيره : ابني ، دون أيّة قرابة بينهما إلّا محبة وحنانا .
كذلك اللّه : يعتبر المسيح ابنه حيث اختصه بخلقه دون أب ، فقد قام الإله مقام أبيه في خلق النطفة - بخلقه دون أب - ثم اختصه بين خلقه ان أقدره على إحياء الموتى دون سواه !
الموحد : نقول هنا :
أولا : إن خلق المسيح دون أب ليس من اختصاصه ف :
« إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ »
3 : 53 .
فلقد احرز آدم الأول هذا الاختصاص وزيادة : هي انه خلق دون أمّ كما خلق دون أب ، فليكن آدم أخا للّه ، وحاشاه ، حيث سبق المسيح في هذه المنزلة ، وان احياء الموتى آية إلهية يبرهن بها على رسالة إلهية في صاحبه ، وقد شارك المسيح عليه السّلام في ذلك إبراهيم عليه السّلام حين ذبح الطيور الأربعة ثم أحياهن باذن اللّه ، وكذلك نفر أخر من أنبياء اللّه .
ثانيا : إن المجاز انما يجوز فيما جازت الحقيقة وأمكنت ، فلو ان واحدا منا يخاطب تلميذه الساعي في دراساته : ابني شيخي . . . فإن كافة هذه العناوين ممكنة الحصول لكل أحد بالنسبة لكل أحد - ولكن ساحة الألوهية منزهة عن هذه النسب والإضافات حقيقة فلا يجوز المجاز فيها ، فكما لا يخاطب اللّه أحدا خطاب العمّ والخال والأب والشيخ ، فكذلك خطاب الولد .
مقارنة الأقانيم بصفات الذات !
الأسقف : مهما يكن من شيء فما ذا علينا أن نعتنق عقيدة الثالوث ؟
كما أن البعض من فلاسفة المسلمين يعتنقون عقيدة وحدة الوجود ، وكافة المسلمين يرون : أن الذات الإلهية لها صفات ثلاث ذاتية هي عين الذات ، فالذات في عين وحدتها وبساطتها تتصف بثلاث صفات ، والذات مع الصفات واحد