تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
الأسقف : الفرض الأول من فروض الثالوث أقرب إلى التوحيد ، فما ذا عليه ؟ الموحد : لازمه تركب الإله من هذه الاجزاء ، والخروج عن فرض الثالوث : الأب والابن والروح ، والتركب آية الحدوث أينما كان وحيثما حلّ ، أفحادثا وأزليّا معا - أم حدوثا بعد الأزلية - أم حدوثا ليس إلّا ! فمخلوقا ليس إلّا ! فأين الألوهية ؟ وأين الأزلية ؟ ! الأسقف : فعلى الثاني ؟ الموحد : أظهورات ثلاث في صفات ثلاث منفصلات عن الذات بعد ان لم تكن ؟ فهذا حدوث بعد الأزلية : ثلاث مرات ، وكما يقوله البراهمة الوثنيون « 1 » : « إن الإله لما أراد أن يتجلّى ويخلق الخلق اتخذ أولا صفة الفعل وتصوّر بصورة شخص مذكر وهو الأب ، ثم زاد في فعله فاتصف بصفة ثانية وجودية فصار الابن ثم انقلب بصفة ثالثة تبعية فصار روح القدس » فهم آنذاك : « برهما - فشنو - سيفا » وأنتم تعتبرونهم « الأب والابن وروح القدس » . أجل - إنّ لازم هذا الفرض 1 - حدوث كافة هذه الأقانيم المختلفة المختلفة بعد انمحاء أصل الذات المجردة الواحدة - 2 - وزوال الأزلي - 3 - وتبدّل واستحالة المجرد إلى المادة . وفرض ثان : أنها ظهورات للذات في نفس الذات ، أي حدوث هذه الثلاثة في الذات بعد ان لم تكن ، فهذا حدوث بعد الأزلية وتركب بعد التجرد ! الأسقف : وعلى الثالث ؟ الموحد : وعليه فالاقانيم مخلوقات للّه الواحد ، لا أجزائه وأقانيمه -
هامش
( 1 ) - قال دوان في كتابه خرافات التوراة والإنجيل : « إذا أرجعنا البصر نحو الهند نرى ان أعظم واشهر عباداته اللاهوتية هو التثليث ويدعون هذا التعليم بلغتهم « تري مورتي » اي : ثلاث هيات - وهي ! برهمة ، فشنو ، سيفا ، ومجموع هذه الثلاثة إله واحد » كما في المتن .