وان كان بمعنى ولادته عن ذاته تعالى وتقدس : أن النطفة والروح كانتا من أجزاء ذاته فانفصلتا ، فهو تركب في تركب - 1 - تركب ذاته من روح وجسم ، 2 - تركب كل منهما مما بقي وما انفصل - فحدوث في حدوث وإمكان في امكان !
الأسقف : فعلى الثاني .
الموحد : إن كان هذا التنزل بتجافي الذات عن لاهوتها - فيرد عليها ما يرد على الفرض الرابع الثالوثي - وان كان ببقاء الذات في لاهوتها بعد نزولها إلى الناسوت - كما في الثالث من فروض البنوة - فذلك : إما بتأويل حلول الذات في الناسوت كما عن البراهمة - أو بقائها على تجردها مع تبدل الذات - فهذا من اجتماع النقيضين كما في الفرض الخامس الثالوثي .
ثم على الأول يلزم تحيّز اللّامتناهي المجرد في الجسم المتناهي - وليس يمكن هذا إلا بتجافي اللامحدود عن كينونته اطلاقا أو عن لا محدوديته - أو اجتماع المحدود واللامحدود في ذات واحدة - جمعا بين المتباينين كليا - « 1 » .
الأسقف : فعلى الرابع
الموحد : وعليه لم يكن هناك إله غير المسيح - حيث الإله حلّ بذاته في جسم المسيح - ثم تولّد عن مريم البتول ، فأين الاثنان الآخران : الأب والابن ؟
على أن حلول المجرد - ولا سيما اللّامحدود - في الجسم - وكل جسم محدود - هذا بيّن الاستحالة ، حيث الحالّ في المحدود جسم ومحدود لتحدّده بحدود الجسم ، وإلا لم يكن حلول وتحيّز - فيحكم عليه - إذا حلّ - بحكم المحل :
جسمانية ومحدودية .
الأسقف : فعلى الخامس ؟ ونحن لا نشك : ان ليس فيه ما في سواه من
هامش
( 1 ) - وقد اتضح من هذا البيان بطلان الفرض الثالث من فروض التبني أيضا .