تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
فكيف يكون الوالد إلها لولده - كلا ! إلّا مثله وجنسه ، إن حادثا أو أزليا ! . هذا وكما يشهد القرآن ، والتاريخ يصدقه طوال قرون طائلة : أن قصة الأقانيم والابن الإلهي من الجذور الوثنية العريقة
« وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ »
« يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ »
5 : 81 . فإن كافة الوثنيين الأقدمين أو كثيرا منهم ، حسبما يسجله التاريخ ، هؤلاء هم الذين اختلقوا فكرة الثالوث وتجسّد اللّاهوت في ناسوت الابن وصلبه ودخوله في جحيم النار ، إلى حيث يرى الناقد النافذ البصيرة : أن العقائد المسيحية حول الإله ، ما هي إلا تراجم العقائد الوثنية العتيقة :
« ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ »
« 1 » ؟ ! . . الأسقف : إذا نضرب الصفح عن النقل ونقبل إلى العقل إذ انّ في الإلهيات مجالات واسعة للعقول فلا يصغى فيها إلى النقل - مهما كان - الموحد : إذا فللعقل براهين ساطعة حاسمة تقضي على خرافة الثالوث ، وإليكم هنا فروضا في كلا الأمرين : الثالوث والبنوة :

فروض الثالوث :

1 - فهل إنّ هذه الأقانيم من مقوّمات وأجزاء الإله الواحد ؟ 2 - أو أنها ظهورات ثلاث لذات واحدة في ثلاث صفات ؟ 3 - أو مخلوقات ثلاث واحدا بعد واحد ؟ 4 - أو انها تبدّلات لذات واحدة إلى ذوات ثلاث ، مقارنة أو على التوالي ؟ 5 - أو ان الذات باقية كما كانت ، رغم تبدّلها إلى هذه الذوات ؟
هامش
( 1 ) - راجع موسوعتنا : المقارنات العقائدية - قسم التوحيد والتثليث : عقائدنا .