فليس اللّه تعالى كلا يتجزأ فينفصل منه أو من روحه المسيح - إذا لكان مركبا مجزّأ والتركب آية الحاجة والحدوث ! . . .
ولا أن اللّه تعالى استحال من لاهوت الألوهية والتجرد إلى ناسوت الحدوث والتجسّد - فإن ذلك محال في نفسه : أن تتبدل ذات الإله - من الأزلية إلى الحدوث ! . . . ولا انه ولد كسائر من يلد من المخلوقين على سبيل المناكحة ، فان ذلك حاجة وزوال وانتقال وتركب واستحالة ، سبحانه وتعالى عما يصفون !
الأسقف : فما ذا نصنع بالتصاريح الوفيرة الإنجيلية : أن اللّه هو الأب والمسيح هو الابن .
الأب الخالق الأب الوالد
الموحد : الأب في العربية هو الوالد فيستلزم ولدا ولكنه في اللغة اليونانية ، بإضافة المد ، الأب كنآب ، هذا بمعنى الخالق - كما وأن الأناجيل لا تذكره الّا ممدودا دون استثناء - أليس هكذا : الأب الخالق ؟
الأسقف : فكيف يجمع المفسرون الانجيليون انه بمعنى الوالد ؟
الموحد : إن الكنيسة الإنجيلية شاءت ان تجعل الوالد مكان الأب رغم المباينة الظاهرة بين المعني منهما « الخالق - الوالد » مباينة كلية بين الأزلي والحادث ، رغم هذا - وبغية تسجيل أبوة الإله بالنسبة للمسيح حتى يعتبر ابنه ثم نفسه المضاهي له - نتيجة تغلّب خرافة الثالوث على الكنائس الإنجيلية ، سلسلة متسللة من خيانة الترجمة ، المبتدعة ، المبتدئة من الخصي الكوسج المصري خادم الرهبان ( اوريفين ) حيث دس في فكرة الكنيسة فكرة الأبوة والبنوة الإلهية ، السقمية ، فما لكم كيف تحكمون ؟
وكذلك تشهد ذيل الآية : وإلهي وإلهكم : أن الأب ليس والدا ، وإلّا
حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 385
مساهمون: محمد الصادقي
ص٣٨٥