تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
من الخمر فيكون على سبيل الاستحالة - 3 - أو كالولد من الوالد فيكون على سبيل المناكحة - 4 - أو كالصنعة من الصانع فيكون على سبيل المخلوق من الخالق - أو عندك وجه آخر فتعرفناه . . » « 1 » فالقول : إن المسيح كلمة من اللّه يحتمل هذه الوجوه الأربعة - والبراهين القاطعة العقلية والنقلية تزيف الثلاثة الأول وتختصه بمعنى الخلق : أن المسيح خلق من خالقه كمن سواه - سواء . ثانيا : أن الآية :
« وَرُوحٌ مِنْهُ »
لا تربو عن
« مِنَ اللَّهِ »
فهما على السواء فيما يعنى من « من » دون ان تختص بدلالة : أن المسيح روح اللّه - بتأويل أن روحه حلّ في رحم البتول فتجسد فصار مسيحا - كلّا : بل إنه :
« كَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ »
4 : 171 . فإنما المسيح كلمة من اللّه وروح من اللّه - كما كان آدم روحا منه :
« فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ
15 : 29 . بل وكما أن بني آدم كافة - أرواحهم من اللّه :
« ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ . ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ »
23 : 8 : 9 . بل إنّ ولادة آدم أعجب منه :
« إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
3 : 52 . إذا فروح المسيح روح مخلوق من اللّه كسائر الأرواح الإنسانية المخلوقة - سواء - وقد يمتاز على الكثير منها بالنبوة والوحي كسائر من أوحي إليهم من النبيين . لا أنه جزء من اللّه - أو ما إليه من التأويلات الكافرة :
هامش
( 1 ) - من حوار الإمام الرضا ( ع ) مع ابن قرة النصرائي فانقطع ولم بحر جوابا - البحار ج 10 ص 349 .
حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 384 | محمد الصادقي