تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
لا تحتاج إلى هذا العلم ، فمن نعمة اللّه على البشر أن أودعهم القدرة على التجاوب مع هذا الكون بمجرد النظر والتأمل ، فالقلب يتلقى ايقاعات هذا الكون الهائل الجميل تلقيا مباشرا ، حين يتفتح ويستشرف ، ثم يتجاوب مع هذه الايقاعات تجاوب الحيّ مع الحيّ ، قبل ان يعلم بفكره وبإرصاده شيئا عن هذا الخلق الهائل العجيب . ومن ثم يكل القرآن الناس إلى النظر في هذا الكون وإلى تملّي مشاهده وعجائبه ، ذلك أن القرآن يخاطب الناس جميعا وفي كل عصر ، يخاطب ساكن الغابة وساكن الصحراء ، كما يخاطب ساكن المدينة ورائد البحار ، وهو يخاطب الامّي الذي لم يقرأ ولم يخطّ حرفا ، كما ويخاطب العالم الفلكي والعالم الطبيعي والعالم النظري سواء . وكلّ واحد من هؤلاء يجد في القرآن ما يصله بهذا الكون ، وما يثير في قلبه التأمل والاستجابة والمتاع » . « 1 »
هامش
( 1 ) - بين القوسين التقاطات من « في ظلال القرآن » .