تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤

ختام فيه كلمتان حول الاختيار من مهابط الوحي :

1 - كتب الحسن بن أبي الحسن البصري إلى الحسين بن علي عليهما السّلام ، يسأله عن القدر ، وكتب عليه السّلام إليه : « فاتبع ما شرحت لك في القدر مما أفضي إلينا أهل البيت ، فإنه من لم يؤمن بالقدر : خيره وشره ، فقد كفر ، ومن حمل المعاصي على اللّه عز وجل ، فقد افترى على اللّه افتراء عظيما ، إن اللّه تبارك وتعالى لا يطاع بإكراه ، ولا يعصى بغلبة ، ولا يهمل العباد في الهلكة ، لكنه المالك لما ملّكهم ، والقادر لما عليه أقدرهم ، فان ائتمروا بالطاعة لم يكن اللّه صادّا عنها مبطئا ، وإن ائتمروا بالمعصية فشاء أن يمن عليهم فيحول بينهم وبين ما ائتمروا به ، فعل ، وإن لم يفعل فليس هو حملهم عليها قسرا ، ولا كلفهم جبرا ، بتمكينه إياهم بعد إعذاره وإنذاره لهم ، واحتجاجه عليهم ، طوّقهم ومكّنهم ، وجعل لهم السبيل إلى أخذ ما إليه دعاهم ، وترك ما عنه نهاهم ، جعلهم مستطيعين لأخذ ما أمرهم به من شيء غير آخذيه ، ولترك ما نهاهم عنه من شيء غير تاركيه ، والحمد للّه الذي جعل عباده أقوياء لما أمرهم به ، ينالون بتلك القوة ، وما نهاهم عنه ، وجعل العذر لمن يجعل له السبيل ، حمدا متقبلا ، فأنا على ذلك أذهب وبه أقول ، واللّه وانا وأصحابي أيضا عليه وله الحمد » « 1 » . بيان : « لكنه المالك لما ملكهم » .
هامش
( 1 ) - البحار للمجلسي الطبعة الحديثة ج 5 ص 123 ح 71 .