السيئة ويعفو عن كثير :
« ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ »
42 : 30
« ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ »
30 : 41 .
هذا ، ثم البعض من الإصابات السيئة لعباد اللّه المخلصين ، هذه ليست رجيعة وعقوبة أعمالهم ، فإنهم معصومون مطهرون ، وانما هي بلاء من اللّه يبتلي به عباده ، الأمثل منهم فالأمثل ، لينالوا بها الزلفى ، وما هي إلّا من سوء اختيار الأشرار تتجه إلى الأبرار ، ثم لهم عقبي الدار وللأشرار سوئها في الدنيا والآخرة وبئس القرار .
فالإصابات السيئة لعباد اللّه المخلصين المطهرين ، في مسيرهم إلى اللّه ، هذه الإصابات تعتبر لهم المثوبة والزلفى ، ولعامليها الطغام مزيد العقوبة والبعد عنه تعالى .
وبصيغة أخرى توضيحا للإصابات السيئة أنها من نفسك : ان النفسية : إما شخصية تخص المصاب ، فالإصابات السيئة إذ ذاك لا تكون الا رجيعة أعمال المصاب - السيئة ، عقوبة موقتة دنيوية :
« لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ »
30 : 41 .
أو انها نفسية نوعية تعم نفس المصاب وسائر الأنفس المكلفة العاقلة ، كالإصابات الظالمة من الظالمين إلى المظلومين فإنها أيضا من نفس المظلوم نفسية نوعية كهذه .
أو نفسية شخصية دون عملية سيئة تصدر من المصاب ، وإنما الإصابة هناك في سبيل اللّه قضية الابتلاء الإلهي البالغ بالسالكين إليه مبالغ الكمال