أجل : إنه تعالى ليس في ملكه ما لا يريد أو يقهر ويغلب عليه ، وليس التفويض إلّا هذا : أن يعصى وهو لا يريد ، فيقهر في خلاف مشيئته ! .
فما هو الجبر والتفويض ؟
الثنوي : هل ان بين الجبر والقدر : ( التفويض ) منزلة ثالثة ؟
الموحد : 1 - نعم : « لطف من ربك بين ذلك » « 1 » .
2 - « نعم : أوسع مما بين السماء والأرض » « 2 » .
3 - أجل : إنه « لا جبر ولا قدر ولكن منزلة بينهما فيها الحق ، التي بينهما لا يعلمها إلّا العالم أو من علّمها إيّاه العالم » « 3 » .
4 - إنه : « لا جبر ولا تفويض بل أمر بين أمرين » « 4 »
الثنوي : وما أمر بين أمرين ؟ فهل إنه الجمع بين الجبر والتفويض في الأفعال أو في مقدماتها - أو فيهما - أم إنه البرزخ بينهما : منزلة ثالثة : لا هي جبر ولا تفويض ؟ .
الموحد : إنما هو الثاني ، إذ إن الاوّل تنفيه أدلة بطلان الجبر والتفويض متعاضدة ، وإنهما ليسا نقيضين كي لا تكون هناك منزلة بينهما ثالثة ، وهذه المنزلة لطف من اللّه ، واذن منه : أن يفعل العبد أو يترك ، اذنا تكوينيا لا يصطدم الاختيار لأنه يلحق اختيار العبد - ومثالا على ذلك ساذجا :
« رجل رأيته على معصية فنهيته فلم ينته ، فتركته ففعل تلك المعصية ،
هامش
( 1 ) - أصول الكافي 1 : 159 ح 8 عن أبي عبد اللّه ( ع ) .
( 2 ) - أصول الكافي 1 : 159 ح 9 عن الصادقين ( ع ) .
( 3 ) - أصول الكافي 1 : 159 ح 10 عن الصادق ( ع ) .
( 4 ) - أصول الكافي 1 : 160 ح 13 عن الصادق ( ع ) .