تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣

الجبر والاختيار

هل نحن مخيّرون أم مسيّرون ؟ لا جبر ولا تفويض ، بل امر بين امرين : الثنوي : هل إنّ الطاعة والعصيان وكل فعل صادر من الإنسان هل : 1 - ان ذلك كلّه بحوله وقوته ؟ 2 - أم بحول اللّه وقوته ؟ 3 - أم إنهم شركاء اللّه في ذلك ؟ الموحّد : إن القول الفصل في هذه المسألة بحاجة ماسة إلى مجال أوسع من هذا الحوار ، وإليكم نموذجا كما يجب هنا : . . . محور الحوار في الجبر والاختيار إنما هو الأفعال التكليفية التي أمر بها أو نهي عنها ، وهي التي يثاب عليها أو يعاقب بها ، دون الافعال التي لا صنع ولا حيلة للمكلف فيها ، إلّا إرادة اللّه تعالى ، أولا وأخيرا ، كخلقة الإنسان ونموّه طيلة حياته ، ودوران الدم في عروقه ، وانهضام الطعام في معدته ، وما إليها .

لا جبر :

والجبر في الأفعال التكليفية مسّ بكرامة رب العالمين وبعد له ووعده تعالى ، وأخيرا إنه يتنافى والواقع الخارجي الملموس . ف : « إنه لو كان كذلك لبطل الثواب والعقاب ، والأمر والنهي ، والزجر