تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
التكامل لصالحي العباد ، دون تقصّد ونية خير . ففي خلق الشيطان خير أكثري ، كيفي لا كمّي : هو استكمال العباد في ابتلائهم ببلائه ، رغم انهم قليلون :
« وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ »
34 : 13 . ورغم الكثير ممن يهوى في هوّاتهم إلى دركات النار ، حيث الكثرة في الكم لا تؤخذ بعين الاعتبار ، وإنما الكثرة المرغوبة هي الكيفية وان قلّت كميتها . فالمهتدى في هذه المعركة انما يهتدي عن بينة ولنفسه ، والضال إنما يضل لنفسه وعن بينة :
« لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ »
4 : 165 ،
فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ
6 : 149 . الثنوي : إذا فالشياطين ، من هذه الناحية الأخيرة ، إنهم يعاونون المؤمنين على البر والتقوى ، فلهم نصيب مما كسبوا جزاء وفاقا ، فما لنا نلعنهم ، واللّه تعالى يعدهم العذاب ؟ . مثالا عليه : حسين الاسلام سيد الشهداء ، حيث لم ينل ما ناله من درجة الشهادة إلا نتيجة تسويل الشيطان لقاتله ، فليكونا من شركائه عليه السّلام في الاجر ، بما أعدوا له ظروف ما ناله من الزلفى . الموحّد : إن الشيطان وحزبه لا يريدون بمكائدهم ومصائدهم إلا صدا عن السبيل ، فعملهم ونيتهم على سواء بغية الشر والضر « وانما الأعمال بالنيات » . ف « لا قول الا بعمل ولا قول ولا عمل الا بالنية ولا قول ولا عمل ولا نية الا بإصابة السنة » « 1 » . وكافة الأقوال والأعمال والنيات الإبليسية : شريرة ، لا من خير ولا لخير ، وان كانت ، أحيانا ، إلى خير : في التضحيات الإيمانية ، الناتجة عنها الزلفى
هامش
( 1 ) أصول الكافي عن الإمام الصادق عليه السلام .
حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 311 | محمد الصادقي