خلق ابنه لخلقه على شهوته ، وصوّره على محبته ، ولملك حياته ، ولجاز فيه حكمه .
مرض فلم ينفعه ، ومات فعجز عن ردّه ، إنّ من استطاع أن يخلق خلقا وينفخ فيه روحا حتى يمشي على رجليه سويا ، يقدر ان يدفع عنه الفساد . . . « 1 »
ومن حوار له عليه السّلام : مع أبي شاكر الديصاني حين يدخل عليه السّلام :
الديصاني : دلني على معبودي .
الامام عليه السّلام : اجلس . . . فإذا غلام صغير في كفّه بيضة يلعب بها ، فقال عليه السّلام ناولني يا غلام البيضة ، فناوله إياها ، فقال : يا ديصاني ! :
هذا حصن مكنون له جلد غليظ وتحت الجلد الغليظ جلد رقيق ، وتحت الجلد الرقيق ذهبة مائعة وفضّة ذائبة ، فلا الذهبة المائعة تختلط بالفضة الذائبة ، ولا الفضة الذائبة تختلط بالذهبة المائعة ، فهي على حالها ، لم يخرج منها خارج مصلح ، فيخبر عن إصلاحها ، ولم يدخل فيها داخل مفسد فيخبر عن إفسادها ، لا يدري : للذكر خلقت أم للأنثى ؟ تنفلق عن مثل ألوان الطواويس : -
ا ترى لها مدبرا ؟
الديصاني : أطرق مليا ثم قال : أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وأنك امام وحجة من اللّه على خلقه ، وأنا نائب مما كنت فيه » « 2 » .
هنا يكتفي الامام عليه السّلام ببرهنة استطرادية حاضرة : هي البيضة ، إشارة إلى توفّر الأدلة القاطعة من الكون على خالقه ، دون حاجة إلى تكلف زائد ، فالكون شرع سواء في الدلالة على خالقه ، وإنما الاختلاف في الشبكات
هامش
( 1 ) - البحار ج 10 ص 182 وللحديث صدر وذيل طويل ننقلبهما حسب المناسبات .
( 2 ) - البحار 3 ص 31 .