الامام عليه السّلام : اسأل عما شئت
الدليل على حدوث العالم :
ابن أبي العوجاء : ما الدليل على حدث الأجسام ؟
الامام عليه السّلام : اني ما وجدت شيئا صغيرا ولا كبيرا إلا وإذا ضم إليه مثله صار أكبر ، وفي ذلك زوال وانتقال عن الحالة الأولى - ولو كان قديما ما زال ولا حال - لان الذي يزول ويحول ، يجوز ان يوجد ويبطل ، فيكون بوجوده بعد عدمه دخول في الحدث ، وفي كونه في الأزل دخوله في القدم ، ولن تجتمع صفة الأزل والحدوث ، والقدم والعدم في شيء واحد .
ابن أبي العوجاء : هبك علمت في جري الحالتين والزمانين على ما ذكرت واستدللت على حدوثها ، فلو بقيت الأشياء على صغرها من اين كان لك ان تستدل على حدثها ؟
الامام عليه السّلام : إنما نتكلم على هذا العالم الموضوع ، فلو رفعناه ووضعنا عالما آخر ، كان لا شيء أدل على الحدث من رفعنا إياه ووضعنا غيره ، ولكن أجبتك من حيث قدّرت ان تلزمنا ونقول :
ان الأشياء لو دامت على صغرها لكان في الوهم : انه متى ما ضمّ شيء إلى مثله كان أكبر ، وفي جواز التغير عليه خروجه من القدم ، كما بان في تغييره دخوله في الحدث ، وليس لك ورائه شيء ، فانقطع وخزي « 1 » .
هامش
( 1 ) - البحار ج 3 ص 45 - 47