ومن حوار له ( ع ) - ثان - مع أبي شاكر الديصاني :
« أبو شاكر : ا تأذن لي في السؤال ؟
الامام عليه السّلام : سل عما بدا لك .
أبو شاكر : ما الدليل على أن لك صانعا ؟
الامام عليه السّلام : وجدت نفسي لا تخلو من احدى جهتين 1 - إما ان أكون صنعتها أنا ، فلا اخلو من أحد معنيين : اما ان أكون صنعتها وكانت موجودة أو صنعتها وكانت معدومة ؟ فأن كنت صنعتها وكانت موجودة فقد استغنيت بوجودها عن صنعتها ، وان كانت معدومة فإنك تعلم أن المعدوم لا يحدث شيئا ، فقد ثبت المعنى الثالث : أن لي صانعا وهو اللّه رب العالمين .
أبو شاكر : قام وما أجاب جوابا » « 1 » .
هذا البرهان مستوحى من قوله تعالى :
« أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ »
ومن حوار له ( ع ) - ثالث - مع أبي شاكر الديصاني :
« أبو شاكر : يقف ذات يوم في مجلس الامام عليه السّلام فيقول له : إنك لأحد النجوم الزواهر ، وكان آباءك بدورا بواهر ، وأمهاتك عقيلات عباهر - وعنصرك من أكرم العناصر ، وإذا ذكر العلماء فعليك تثني الخناصر ، خبرنا أيها البحر الزاخر : ما الدليل على حدوث العالم ؟
هامش
( 1 ) - البحار ج 3 ص 50