الامام عليه السّلام : من أقرب الدليل على ذلك ما أذكره لك : ثم دعى بيضة ثم وضعها في راحته وقال : هذا حصن مأموم داخله غرقي رقيق يطيف به كالفضة السائلة والذهبة المائعة ، أتشك في ذلك ؟ .
أبو شاكر : لا شك فيه .
الامام عليه السّلام : ثم إنه تنفلق عن صورة كالطاوس ، أدخله شيء غير ما عرفت ؟
أبو شاكر : لا
الامام عليه السّلام : فهذا الدليل على حدوث العالم .
أبو شاكر : دللت يا أبا عبد اللّه ! فأوضحت ، وقلت فأحسنت وذكرت فأوجزت .
وقد علمت : أنا لا نقبل إلا ما أدركناه بأبصارنا ، أو سمعناه بآذاننا ، أو ذقناه بأفواهنا ، أو شممناه بآنافنا ، أو لمسناه ببشرتنا .
الامام عليه السّلام : ذكرت الحواس الخمس وهي لا تنفع في الاستنباط إلا بدليل ( يعني : دليل العقل ) كما لا تنقطع الظلمة بغير مصباح » « 1 » .
فإنما الأصل المعتمد عليه في الادراكات هو العقل ومن أداة الإدراك الحسّ لا أنه اداته دون سواه كما فصلناه سابقا .
ومن حوار له ( ع ) مع ابن أبي العوجاء :
« ابن أبي العوجاء : ا ليس تزعم أن اللّه خالق كل شيء ؟
هامش
( 1 ) - البحار ج 10 ص 211