الامام عليه السّلام : بلى .
أبي العوجاء : أنا أخلق .
الامام عليه السّلام : كيف تخلق ؟
أبي العوجاء : أحدث في الموضع ، ثم ألبث عنه فيصير دوابا ، فأكون أنا الذي خلقتها .
الامام عليه السّلام : أليس خالق الشيء يعرف كم خلقه ؟
أبي العوجاء : بلى .
الامام عليه السّلام : فتعرف الذكر منها من الأنثى وتعرف كم عمرها ؟
فسكت ابن أبي العوجاء » « 1 » .
ومثله ما عن جعد بن درهم ، انه جعل في قارورة ماء وترابا فاستحال دودا وهو امّا ، فقال لأصحابه : أنا خلقت ذلك لأني كنت سبب كونه ، فبلغ ذلك جعفر بن محمد عليه السّلام فقال : ليقل : كم هي ؟ وكم الذكران منه والإناث ان كان خلقه ؟ وكم وزن كل واحد منهن ! وليأمر الذي سعى إلى هذا الوجه ان يرجع إلى غيره - فانقطع وهرب » « 2 » .
أقول ومثلهما كلّ من يدعي مثلهما : من جعل البيضة فرخا في مكائن التفريخ ؟
وأشباه ذلك ، فان ذلك من معدّات الخلق وليس خلقا ، فإنما منبت الزرع وخالق الحيوان والإنسان هو اللّه تعالى شأنه .
هامش
( 1 ) - البحار ج 3 ص 50
( 2 ) - البحار ج 10 ص 201 نقلا عن كتاب الغرر للسيد المرتضى ره .