تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
الامام عليه السّلام : بلى . أبي العوجاء : أنا أخلق . الامام عليه السّلام : كيف تخلق ؟ أبي العوجاء : أحدث في الموضع ، ثم ألبث عنه فيصير دوابا ، فأكون أنا الذي خلقتها . الامام عليه السّلام : أليس خالق الشيء يعرف كم خلقه ؟ أبي العوجاء : بلى . الامام عليه السّلام : فتعرف الذكر منها من الأنثى وتعرف كم عمرها ؟ فسكت ابن أبي العوجاء » « 1 » . ومثله ما عن جعد بن درهم ، انه جعل في قارورة ماء وترابا فاستحال دودا وهو امّا ، فقال لأصحابه : أنا خلقت ذلك لأني كنت سبب كونه ، فبلغ ذلك جعفر بن محمد عليه السّلام فقال : ليقل : كم هي ؟ وكم الذكران منه والإناث ان كان خلقه ؟ وكم وزن كل واحد منهن ! وليأمر الذي سعى إلى هذا الوجه ان يرجع إلى غيره - فانقطع وهرب » « 2 » . أقول ومثلهما كلّ من يدعي مثلهما : من جعل البيضة فرخا في مكائن التفريخ ؟ وأشباه ذلك ، فان ذلك من معدّات الخلق وليس خلقا ، فإنما منبت الزرع وخالق الحيوان والإنسان هو اللّه تعالى شأنه .
هامش
( 1 ) - البحار ج 3 ص 50 ( 2 ) - البحار ج 10 ص 201 نقلا عن كتاب الغرر للسيد المرتضى ره .