تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

ومن كلام له ( ع ) في ماهيته تعالى ، في تأويل الصمد « 1 »

« لا اسم ولا جسم ولا مثل ولا شبه ، ولا صورة ، ولا تمثال ، ولا حد ، ولا حدود ، ولا موضع ولامكان ، ولا كيف ، ولا اين ، ولا هنا ، ولا ثمة ، ولا ملأ ، ولا خلأ ، ولا قيام ، ولا قعود ، ولا سكون ، ولا حركة ، ولا ظلماني ، ولا نوراني ، ولا روحاني ، ولا نفساني ، ولا يخلو منه موضع ، ولا على لون ، ولا على خطر قلب ، ولا على شم رائحة » .

بيان : يضم هامة المعارف الإلهية في هذا الحديث :

« لا اسم » « 2 » : لفظي ولا تكويني - عيني ولا معنوي ( فمن عبد الاسم دون المسمّى فقد كفر ، ومن عبد الاسم والمسمّى فقد أشرك ، ومن عبد المسمّى فقد وحّد ) فالاسم اللفظي ليس شأنه إلّا الحكاية اللفظية ، دون أن تكون له أيّة أصالة ( فأسماؤه تعبير ) والاسم العيني وهو كلما يدل بوجوده وكيانه على وجوده تعالى وصفاته العليا ، هذا الاسم يباين ذاته كليّا ، فكيف يكون ذاته أو من ذاته تعالى . والاسم المعنوي وهو المعنى المحكي عنه بالأسماء اللفظية ، كالعلم بالعالم ، والقدرة بالقادر ، والحياة بالحي ، : صفات ذاتية هي عين ذاته تعالى دون أي تعدد وتركّب ، وكالسمع بالسميع ، والخلق بالخالق ، وما إليها من صفات الفعل : التي ترجع إلى الذاتية رجوع الفرع إلى أصله ، فهذه الأسماء والصفات الذاتية والفعلية ليست بالتي تحكي عن حيثيات مختلفة مركبة منها الذات ، وإلّا أصبحت الذات مركبة فمحتاجة فممكنة ، وإنما هي - ولا سيما الصفات الذاتية - تعابير عن ذات واحدة ، اختلفت لفظيا ، لكي نتعرف إلى جمعية
هامش
( 1 ) - التوحيد للصدوق ص 312 بالإسناد عنه ( ع ) . ( 2 ) - بين القوسين الزوجين : « متن الحديث وبين القوسين : ( ) من سائر الأحاديث أو الآيات والباقي بيان المؤلف .