تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
إذ الكيف يستلزم الحدّ والصورة - وذاته تعالى لا كيف لها ولا رسم ولا حدّ ! . . « ولا اين » : لأنه لا يخلو منه مكان : من علمه وقدرته ، وإنما يقال اين ؟ . لمن يخلو عنه أين آخر . ويقال : اين ؟ لمن يتمكن في مكان - وهو تعالى لا يتمكن في مكان - وعلمه وقدرته نافذان في كل مكان . « ولا هنا ولا ثمة » : تمكنا جسمانيا ، ولكنه هنا وثمة وفي كل مكان علما وقدرة ، بل هو أقرب إلى كل شيء من الشيء نفسه . « ولا ملأ ولا خلأ » : فإنهما - ماديّا - من لوازم الجسم ، ولكنه ملأ الكمالات غير المادية وهو الصمد . « ولا قيام ولا قعود » : لأنهما حالات وتغيرات تعرض الجسم . « ولا سكون ولا حركة » : إذ لا سكون إلّا بعد حركة ، ولا حركة الا بعد سكون ، فهما إذا حادثان فلا تتصف بهما الذات الأزلية . « ولا ظلماني ولا نوراني » : في قياس الأجسام الظلمانية والنورانية ، بل هو نور السماوات والأرض : خالقهما ومدبرهما وهادي الخلق إلى ما يصلحه . « ولا يخلو منه موضع » : خلوّ العلم والقدرة ، لا خلوّ الذات ( فإنه خلو من خلقه وخلقه خلو منه ) . « ولا يسعه موضع » : سعته لذاته ان يضمّه فيه . « ولا على لون » . فإنه عارض الجسم دون المجرد . « ولا على خطر قلب » : فالقلوب تعرفه دون أن تكتنهه ، فلا يخطر على