إذ الكيف يستلزم الحدّ والصورة - وذاته تعالى لا كيف لها ولا رسم ولا حدّ ! . .
« ولا اين » : لأنه لا يخلو منه مكان : من علمه وقدرته ، وإنما يقال اين ؟ .
لمن يخلو عنه أين آخر .
ويقال : اين ؟ لمن يتمكن في مكان - وهو تعالى لا يتمكن في مكان - وعلمه وقدرته نافذان في كل مكان .
« ولا هنا ولا ثمة » : تمكنا جسمانيا ، ولكنه هنا وثمة وفي كل مكان علما وقدرة ، بل هو أقرب إلى كل شيء من الشيء نفسه .
« ولا ملأ ولا خلأ » : فإنهما - ماديّا - من لوازم الجسم ، ولكنه ملأ الكمالات غير المادية وهو الصمد .
« ولا قيام ولا قعود » : لأنهما حالات وتغيرات تعرض الجسم .
« ولا سكون ولا حركة » : إذ لا سكون إلّا بعد حركة ، ولا حركة الا بعد سكون ، فهما إذا حادثان فلا تتصف بهما الذات الأزلية .
« ولا ظلماني ولا نوراني » : في قياس الأجسام الظلمانية والنورانية ، بل هو نور السماوات والأرض : خالقهما ومدبرهما وهادي الخلق إلى ما يصلحه .
« ولا يخلو منه موضع » : خلوّ العلم والقدرة ، لا خلوّ الذات ( فإنه خلو من خلقه وخلقه خلو منه ) .
« ولا يسعه موضع » : سعته لذاته ان يضمّه فيه .
« ولا على لون » . فإنه عارض الجسم دون المجرد .
« ولا على خطر قلب » : فالقلوب تعرفه دون أن تكتنهه ، فلا يخطر على
حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 254
مساهمون: محمد الصادقي
ص٢٥٤