تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

الامام أمير المؤمنين علي عليه السلام « 1 » في براهين لفكرة الإله :

فمن برهان له على حدوث المادة : . . « 2 » « فحيث إن الأجسام لا تخلو من أن تكون مجتمعة أو متفرقة أو متحركة أو ساكنة ، والاجتماع والافتراق والحركة والسكون محدثة ، علمنا أن الجسم محدث ، لحدوث ما لا ينفك منه ولا يتقدمه « 3 »
هامش
( 1 ) - هو التلميذ الأول للرسول الأعظم ( ص ) ومثيله وأخوه ووزيره ووصيه وخليفته ونفسه المقدسة وأعلم الأمة وأعدلهم بعده ( ص ) راجع كتابنا « علي والحاكمون » وفيما نقله السيد الشريف الرضي عنه في نهج البلاغة برهان لا مرد له على أنه استمرار لشخصية الرسول الأعظم ( ص ) . ( 2 ) - البحار ج 3 ط الجديد ص 230 جع عن ابن الحنيفة عنه ( ع ) . ( 3 ) - يستدل الإمام ( ع ) بآثار الحدوث في المادة على استحالة ازليتها وانها حادثة الذات ، إذ ان الأزلي لا يتصف - ومحال أن يتصف - بصفات الحادث ، لاستحالة الجمع بين المتباينين المتناقضين ، وان كان جمعا بين الصفة والموصوف ، إذ ان الموصوف لا يتصف الا بما يلائمه من الصفات - لا ما يناقضه كليا - والاجتماع والافتراق من صفات الجسم - كالحركة والسكون - إذ انه لا اجتماع الا بعد افتراق ولا افتراق الا بعد اجتماع - وهما حادثان - وكذلك لا حركة الا عن سكون ، ولا سكون الا عن حركة - وهما حادثان - فالمادة إذا حادثة لحدوث ما لا ينفك منه من الأحداث . ثم المادة لا تتقدم هذه الاحداث بأن كانت متحللة عنها قديما ثم اتصفت بها ! إذ لا معنى للجسمية الا ما تعتوره هذه الحالات ، أو يمكن ان تعتوره ، وكفي بامكان عروض العوارض الحادثة - حكما على حدوث هكذا معروض - إذ ان الأزلي يستحيل فيه عروض الحوادث . ثم على فرض تقدم المادة على العوارض ، كان عروضها عليها متأخرا برهانا لا مرد له على حدوثها ، إذ إن الأزلي لا تعرضه صفة الحادث ، كما فصلناه في بابه فراجع .
حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 250 | محمد الصادقي