تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
بالقدم والبقاء دائما - لأنكم لم تشاهدوا حدوثها وانقضائها - أولى من تارك التميّز لها مثلكم - فيحكم لها بالحدوث والانقضاء والانقطاع لأنه لم يشاهد لها قدما ولا بقاء أبد الأبد » ؟ 2 - امكان الاستدلال بحدوث الحاضر من شيء على حدوث الغابر من سنخه : « أو لستم تشاهدون الليل والنهار . . . » 3 - الحكم بتناهي الحادث مهما كثرت أفراده : « فان قلتم : غير متناه - فقد وصل إليكم آخر بلا نهاية لاوّله » . 4 - الحكم بحدوث كافة الأشياء بسناد حاجة بعضها إلى بعض - والحاجة والافتقار آية الحدوث - حيث القديم والحادث يختلفان في الصفات كما في الذات إختلاف المتناقضين ، ومحال أن يكون القديم مفتقرا ، حيث الافتقار من آيات الحدوث ، وكافة صفات الحدوث مندغمة في الكون إطلاقا . ولقد فصلنا القول - في طيّات بحوث الكتاب - في هذه البراهين الساطعة لحدوث المادة ، وهذا الحجاج يضم من ظواهر حدوث المادة : ظاهرة التركّب والزمان ، بما هما الأصلان القويمان بين ظواهر حدوث المادة .