بل إنما ذلك اعتبارا : أن للعقل أن يتصور للجزء المادي أجزاء ، ثم لكل جزء منها أجزاء دون وقفة في هذه التصورات في موطن العقل ، ومع ذلك فإن العقل يرى للمادة حدّا محسوسا ملموسا يصدّقه العقل والحس .
فاللانهاية العقلية للأجزاء المادية كاللانهاية العقلية في العدد على التفصيل السالف .
2 - اللّايتجزّى الفيزيائى للقدرة المحدودة :
وأما التجزئة الفيزيائية الخارجية بالنسبة للقدرة المحدودة ، فهي واقفة لا محاله إلى حد ما ، حسب محدودية الطاقات غير الإلهية .
إلا أن هذه الوقفة ليست ذاتية : تكشف عن أن هذا الجزء هو الحد الأخير للأجزاء المادية ، وإنما تنبئ عن وقفة القدرة لحدها - وعن عجز المجزّأ قضية محدودية الطاقة .
إذا فتسمية الجزء المادي حينذاك بالذي لا يتجزى ليست إلا نسبية - للقدرة المحدودة - فلا تكشف عن أنه ليست هناك أجزاء يمكن تجزئتها ، بل يبقى إمكان التجزئة : إما بتفريق الجزء أجزاء ، كما قبل الحد الأخير من التجزئة - أو تفريقه عن الوجود كما في الحد الأخير من الاجزاء المادية .
3 - اللايتجزّى الفيزيائي للقدرة اللا محدودة :
إن التجزئة الفيزيائية الخارجية في المادة - بالقدرة اللانهائية - هذه تصل حسب الإمكان الخارجي إلى آخر حدود الكينونة المادية - وهو كونها ذات جزءين ، على أقل التقدير ، جزءين فيزيائيين أو هندسيين ! لكي تصدق عليها المادة فإن الجزء الذي لا تركيب فيه إطلاقا ، ليس مادة ولا ماديّا ، لخروجه عن حد المادة وكيانها وميزانها .
والجزء الذي لا يتجزأ إطلاقا : من بين شتات الاجزاء المادية ، إنما هو