تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وتبديلها إلى ذرات أخرى فعناصر كذلك . إذا فمن اين لكم وأنّى : أن الألكترون والبروتون هما الأجزاء الأصلية للمادة - التي لا تتجزى - لا سواها ؟ بلى إنها تتجزى وتتجزى ، في جنب القدرة اللّانهائية : حتى لا تبقى إلّا الأجزاء التي هي الأصول الأولية الجذرية للكيان المادي ، وهي التي تساوي تجزئتها انعدام المركّب والأجزاء : انعدام المادة إطلاقا .

الجزء الذي لا يتجزأ ؟ ! .

المادي : إذا كان لكلّ جزء ماديّ أجزاء ، دون أن ينتهي إلى بسيط لا جزء له ، إذا فالمادة مركبة عما لا نهاية له من أجزاء : اللّانهاية الفعلية الخارجية ، دون الفرضية الشأنية العقلية ، وهذا جمع بين النقيضين في المادة : أن تكون محدودة كما نحسه منها ، وغير محدودة حسب الفرض : أنها مركبة مما لا نهاية له من أجزاء . وليس هذا المحظور من ناحية المحدودية المحسوسة الظاهرة في المادة ، المقبولة لدينا جميعا ، فليكن من جرّاء اللّانهاية المفترضة في الاجزاء ، وإنكار الجزء الذي لا يتجزّأ ، أي : البسيط المادي ، إذا فلا محيد ومحيص عن تصديق المادة البسيطة الأولية ، دون أجزاء ولا جزءين ! .

نقض وحل لمشكلة اللّايتجزّى :

الإلهي : هناك في مشكلة الاجزاء نقض وحلّ ، يزيفان خرافة المادة البسيطة . فالنقض : هو أن المادة إذا كانت في الحد الأخير مركبة من أجزاء بسيطة ، أصبحت المادة لا مادة : كائنة مجردة عن المادة أو معدومة ، حيث الفرض : أن المادة مهما كانت ، فإنها تنتهي في أجزائها المادية إلى ما لا جزء له إطلاقا ، وما لا جزء له عبارة أخرى عن اللّامادّة ، حيث الابعاد والاجزاء كيان المادة